“نشرة حمراء” تُعزز التعبئة وتُكثف الدعوات للحذر الشديد

“نشرة حمراء” تُعزز التعبئة في جهات سوس ماسة ومراكش آسفي وتُكثف الدعوات للحذر الشديد

الوسط ـ محمد الشريف

الجمعة 2 يناير 2026 – 15:30

تستمر حالة التعبئة العامة في عدة أقاليم مغربية، خاصة بجهتي سوس ماسة ومراكش آسفي، مع توقعات بهطول أمطار غزيرة تتراوح بين 80 و120 مليمترا ابتداء من اليوم الجمعة، حسب نشرة إنذارية من مستوى يقظة “أحمر” أصدرتها المديرية العامة للأرصاد الجوية.

وأصدرت وزارة الداخلية بلاغا اليوم الجمعة، تدعو فيه المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، استجابة للنشرات الإنذارية المحدثة التي تُنبئ باضطرابات جوية قوية خلال الأيام القادمة، مع منخفض جوي أطلسي شديد.

وسارعت مديريات إقليمية تابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أمس الخميس، إلى تعليق الدراسة مؤقتا حتى نهاية الأسبوع، حرصا على سلامة التلاميذ والأطر التعليمية في ظل هذه الظروف الجوية الصعبة.

وأبرزت فعاليات مدنية وجمعوية أهمية “اليقظة التامة من قبل السكان لتجنب أي خسائر بشرية، وتفادي الأخطاء التي قد تكون مكلفة”، مشيرة إلى أن “ضعف البنيات التحتية في بعض المناطق المعنية يتطلب انضباطا جماعيا كاملا”.

وطُرحت اقتراحات بـ”توقيف مؤقت لبعض الأنشطة الاقتصادية، مشابه لما تم مع المؤسسات التعليمية، للحد من المخاطر، خاصة في المناطق ذات التضاريس الوعرة والأنشطة المستمرة”.

ورصدت فيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي استخدام السلطات المحلية في مناطق بجهة سوس ماسة لمنابر المساجد لتحسيس السكان بتقليل التنقلات والالتزام بالتوجيهات الرسمية خلال هذه الفترة.

وفي تصريح لـ”الوسط”، أكد إدريس عقيق، فاعل مدني بإقليم تارودانت (جهة سوس ماسة)، “ضرورة التقيد التام بالتوصيات الصادرة عن السلطات، خاصة مع توقعات أمطار تفوق 100 مليمتر، لتجنب أي كارثة محتملة”.

وأضاف عقيق أن “قرار تعليق الدراسة في عدة أقاليم خطوة إيجابية”، مقترحا “توسيعها لتشمل قطاعات أخرى مثل الفلاحة، كونه يشغل يدا عاملة كبيرة في المنطقة”.

وشدد على أن “الإنذارات المبكرة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل منطقة، مع التركيز على الأنشطة التي قد تشكل خطرا إذا استمرت”، داعيا إلى “توجيه التعبئة نحو الأعمال في الطرق الجبلية والرعاة”.

من جهته، أشار حسن عبدات، فاعل مدني بجهة مراكش آسفي، في تصريح لـ”الوسط”، إلى “أهمية تعبئة شاملة لإدارة هذه الظروف، بما في ذلك إيقاف بعض الأنشطة الاقتصادية لتفادي الحوادث السابقة”.

وأوضح أن “الأمطار قد تكون متوسطة أحيانا، لكن ضعف البنيات التحتية يزيد من المخاطر، كما حدث في فيضانات المدينة القديمة بآسفي قبل أسابيع قليلة”.

وختم عبدات بأن “جودة البنية التحتية عامل حاسم في نجاح التعبئة أثناء هطول الأمطار الغزيرة، وكل جهد وقائي يساهم في تجنب حوادث يمكن تفاديها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *