جهود مكثفة لإجلاء السكان وإيوائهم وسط استمرار التساقطات
رفعت السلطات حالة التأهب إلى القصوى، ودعت إلى إخلاء فوري لأكثر من 13 حيا ومنطقة سكنية معرضة للخطر المباشر، مثل حي الأندلس، حي الديوان، الأحياء القديمة، والضحى، مع توسيع دائرة الإخلاء تدريجيًا بناءً على توقعات الأرصاد الجوية.
وتعمل فرق الوقاية المدنية، مدعومة بالقوات المساعدة، الأمن الوطني، الدرك الملكي، والمتطوعين، على عمليات إجلاء واسعة النطاق باستخدام قوارب الإنقاذ، الآليات الثقيلة، والدراجات المائية للوصول إلى المناطق المغمورة.
كما تم تعبئة الموارد لتقديم المساعدات الطبية، توزيع المواد الغذائية الأساسية والأغطية، وتعليق الدراسة في المؤسسات التعليمية بالإقليم حتى 7 فبراير لضمان سلامة الطلاب والأطر التربوية.
حتى الآن، تم إجلاء أكثر من 20 ألف شخص من منازلهم نحو مناطق آمنة، مع توفير نقل مجاني عبر الحافلات والقطارات لمن يرغب في الانتقال إلى مدن أخرى أو مناطق جبلية.

تجهيز الخيام ومراكز الإيواء
شرعت السلطات في وضع وتجهيز خيام ومراكز إيواء مؤقتة في مناطق مرتفعة وآمنة، مثل ملعب للقرب بطريق تطفت، وملعب كريم الأحمدي، وغيرها من المرافق العمومية.
تشمل هذه المراكز نحو 100 خيمة مجهزة بكامل المستلزمات الأساسية، مع توفير مرافق صحية (مياه وصرف صحي)، نقاط توزيع غذاء، وسائل تدفئة لمواجهة البرودة، ورعاية طبية أولية.
أكد رئيس بلدية القصر الكبير، محمد السيمو، أن هذه المراكز جاهزة لاستقبال نحو 40 ألف متضرر، وقد بدأ استقبال آلاف منهم فعليًا، بينما فضل آخرون الانتقال إلى أقاربهم في مناطق أخرى.
شملت الجهود أيضًا إيواء أسر من الدواوير المحيطة، حيث تم نقل نحو ألف أسرة إلى أماكن آمنة.
تدخل القوات المسلحة الملكية
بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تدخلت القوات المسلحة الملكية فورًا لدعم الجهود الإغاثية.
تم تعبئة وحدات متخصصة في الدعم اللوجستي، الإغاثة، والتطبيب، مع نشر معدات وآليات ثقيلة لنقل المتضررين وإيوائهم.

باشرت الوحدات العسكرية نصب خيام واسعة النطاق وإقامة مخيمات إغاثية ضخمة، بما في ذلك مراكز إيواء مؤقتة مزودة بمستشفيات ميدانية أولية، بالتنسيق الوثيق مع وزارة الداخلية والسلطات المحلية.
وساهمت هذه التدخلات في بناء حواجز رملية وقائية لحماية الأحياء المهددة، واستمرار عمليات الإنقاذ والغوث.
