التمور المحلية تغزو أسواق البيضاء

التمور المحلية تغزو أسواق البيضاء

الدار البيضاء – 11 فبراير

شهدت أسواق مدينة الدار البيضاء، خلال الأيام الأخيرة، حركية تجارية ملحوظة مع تزايد كبير في عرض التمور المحلية المغربية، وذلك قبيل أيام قليلة من حلول شهر رمضان المبارك (المتوقع في منتصف فبراير 2026).

ويعزى هذا الانتعاش بشكل أساسي إلى قرار السلطات المغربية بفرض قيود جمركية وإدارية على استيراد التمور الأجنبية، بهدف حماية الإنتاج الوطني ودعمه في مواجهة المنافسة الخارجية.

وفقاً لتقارير ميدانية وتصريحات مهنيين في قطاع التمور، أدى تفعيل نظام الترخيص المسبق للاستيراد (Licence d’importation) – الذي أقرته الجهات المختصة في ديسمبر 2025 – إلى تباطؤ دخول الشحنات الأجنبية، مما أحدث “بلوكاج” مؤقتا.في بعض الموانئ وتراجعاً واضحاً في نسبة التمور المستوردة (خاصة من تونس، مصر، والإمارات) في الأسواق الشعبية والنقاط التجارية الكبرى مثل “درب ميلا” و”درب عمر”.

وفي هذا السياق، أكد تجار الجملة والتجزئة أن التمور المغربية – خاصة الأصناف المنتجة في جهة درعة تافيلالت ومناطق الجنوب – أصبحت تغزو الأسواق بشكل لافت، مستفيدة من تحسن الإنتاج الوطني هذا الموسم (حوالي 160 ألف طن تقريباً)، مدعوماً بتساقطات مطرية جيدة بعد سنوات من الجفاف. وأشار المهنيون إلى أن هذا التوجه يعكس استراتيجية وطنية لتعزيز المنتوج المحلي، ضمن رؤية “الجيل الأخضر”، وتفادي إغراق السوق بالواردات الرخيصة التي كانت تؤثر سلباً على الفلاحين المغاربة.

ومع ذلك، لم يخلُ الوضع من بعض التحديات؛ إذ أفاد بعض التجار بأن الأسعار شهدت ارتفاعاً طفيفاً في بعض الأصناف المحلية عالية الجودة (تصل إلى 50-150 درهماً للكيلوغرام حسب النوع مثل “المجهول” أو “البوعناق”)، بينما تبقى الأصناف الاقتصادية في متناول الجميع (20-40 درهماً). وتوقع المهنيون استقراراً أكبر مع دخول المزيد من المخزون المحلي، رغم استمرار بعض الاعتماد على الاستيراد لتلبية الطلب الرمضاني الكبير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *