الداخلية: انطلاق العودة التدريجية الآمنة للسكان إلى ديارهم بعد الفيضانات

الداخلية: انطلاق العودة التدريجية الآمنة للسكان إلى ديارهم بعد فيضانات الغرب

الوسط

الرباط – في خطوة تعكس تحسنا ملحوظا في الأوضاع الجوية، أعلنت وزارة الداخلية، اليوم السبت 14 فبراير 2026، عن بدء عمليات العادة التدريجية والمنظمة للسكان الذين تم إجلاؤهم سابقاً من عدد من الجماعات الترابية المتضررة من الفيضانات الشديدة التي اجتاحت مناطق الغرب واللوكوس خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح بلاغ الوزارة أن هذا القرار يأتي بعد تقييم دقيق للوضع الميداني، حيث انخفض منسوب المياه بشكل ملحوظ في الأودية والسدود الرئيسية، مما سمح باستئناف عودة الساكنة إلى منازلها بشكل آمن وتدريجي. وتشمل المناطق المعنية أساساً أقاليم العرائش، القنيطرة، سيدي قاسم، وسيدي سليمان، التي شهدت إجلاء أكثر من 154 ألف شخص إلى مراكز إيواء آمنة أو مدن مجاورة.

الإجراءات التحضيرية قبل العودة

تنظيف وتطهير المناطق المتضررة من آثار السيول والطين.

إصلاح وإعادة تأهيل الطرق، المسالك، والجسور لضمان سلامة النقل.

التحقق من سلامة شبكات الماء، الكهرباء، والصرف الصحي.

فتح المسالك وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية لاستقبال السكان.

تأمين الظروف الصحية والبيئية المثلى لتجنب أي مخاطر صحية.

وأكدت الوزارة أن العودة ستتم مرحلة مرحلة، مع الاعتماد على خطط دقيقة تشمل تنسيقاً وثيقاً بين مختلف المصالح المعنية، وفق مقاربة استباقية تراعي درجات الخطورة المتبقية.

دعوة للالتزام واليقظة

شدد البلاغ على ضرورة عدم العودة الفردية أو العشوائية إلى المناطق غير المشمولة حالياً ببلاغات العودة الرسمية، محذراً من مخاطر محتملة متبقية في بعض النقاط. ودعت الوزارة المواطنين إلى الالتزام بالتوجيهات الرسمية والتعاون مع السلطات المحلية لضمان سلامة الجميع.

مجهودات السلطات المغربية الاستثنائية

تجسد هذه الخطوة النجاح الكبير للجهود المتواصلة التي بذلتها وزارة الداخلية والسلطات المحلية والأمنية والوقائية منذ بداية الأزمة. من الإجلاء السريع والمنظم لأكثر من 150 ألف مواطن، مروراً بتوفير الإيواء والمساعدات الإنسانية، وصولاً إلى برنامج الدعم الحكومي الضخم بقيمة 3 مليارات درهم لإعادة التأهيل والتعويض، أبانت الدولة المغربية عن كفاءة عالية في إدارة الكوارث الطبيعية، مع الحرص الدائم على حماية الأرواح واستعادة الحياة الطبيعية بأسرع وقت ممكن. إن هذه المجهودات الجماعية تؤكد التضامن الوطني القوي والقدرة على مواجهة التحديات بمسؤولية وسرعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *