آلاف المتضررين يعودون إلى ديارهم في القصر الكبير والقنيطرة وسيدي سليمان بعد الفيضانات

آلاف المتضررين يعودون إلى ديارهم في القصر الكبير والقنيطرة وسيدي سليمان بعد الفيضانات

الوسط

في خطوة تعكس بداية مرحلة التعافي الفعلي، أعلنت وزارة الداخلية، اليوم السبت عن انطلاق مخطط العودة الآمنة والتدريجية للسكان الذين تم إجلاؤهم من أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، عقب الفيضانات الاستثنائية التي اجتاحت المناطق الشمالية والغربية للمملكة وأدت إلى إجلاء أكثر من 108 آلاف شخص (أغلبهم في إقليم العرائش، خاصة مدينة القصر الكبير).

وأكد بلاغ الوزارة أن العملية ستتم بتنسيق وثيق بين السلطات المحلية والقطاعات المعنية، وفق مراحل مدروسة تضمن السلامة الكاملة، مع التركيز على توفر الشروط الأساسية مثل إزالة مخلفات الفيضانات، تنظيف الأحياء والدواوير، إعادة ربط شبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل والاتصالات، وفتح الطرق والمسالك الرئيسية.

تفاصيل البلاغات المحلية الرئيسية:

إقليم العرائش (الأكثر تضرراً، خاصة مدينة القصر الكبير): أعلنت عمالة الإقليم عن بدء تفعيل العودة ابتداءً من غد الأحد 15 فبراير 2026، لفائدة قاطني عدد من الأحياء والتجمعات السكنية مثل حي باب الواد، المدينة القديمة، حي غرسة بنجلون، وحي الشريعة. وتم إعداد خطة تنفيذية متكاملة تشمل وسائل نقل مجانية (قطارات من طنجة وحافلات من نقاط متعددة)، مع منظومة إشراف ميداني لضمان السير السلس والسلامة.

عمالة إقليم القنيطرة: انطلاق العودة التدريجية من الأحد 15 فبراير، لساكنة الأحياء والدواوير المتضررة، بتنظيم دقيق ومواكبة ميدانية.

إقليم سيدي سليمان: تفاصيل مشابهة للعودة المنظمة ابتداءً من الأحد، تشمل دواوير محددة بجماعات ترابية مختلفة.

وأوضحت الوزارة أن إبلاغ المواطنين بالمناطق المسموح بالعودة إليها سيتم عبر بلاغات رسمية ورسائل نصية قصيرة (SMS)، محذرة من التنقل إلى أي منطقة دون إعلان رسمي خاص بها. كما سيتم إنشاء نقاط مراقبة عند المداخل للتحقق من الهويات والسماح فقط للمصرح لهم بالدخول، تجنباً لأي مخاطر محتملة.

يأتي هذا القرار بعد أسابيع من الكارثة التي صنفت المناطق المتضررة كـ”مناطق منكوبة” بقرار من رئيس الحكومة، مع انطلاق عمليات التنظيف والتأهيل منذ 7 فبراير الجاري.

السلطات دعت السكان إلى الالتزام التام بالتعليمات الرسمية والصبر حتى صدور الإعلانات الخاصة بكل منطقة، مؤكدة أن الأولوية تبقى للسلامة والعودة في ظروف مستقرة وصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *