نتحار مريض ستيني يضع إدارة مستشفى أكادير في “مرمى التساؤلات”
انتحار مريض ستيني يضع إدارة مستشفى أكادير في “مرمى التساؤلات”
أكادير – السبت 14 فبراير
استيقظ المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، صباح اليوم السبت، على وقع حادثة مأساوية هزت أركان المؤسسة الصحية، بعدما أقدم مريض في عقده السادس على إنهاء حياته قفزاً من الطابق الثالث، في واقعة أعادت للواجهة ملف “الأمان والمراقبة” داخل المرافق الصحية الكبرى.
الرواية الرسمية: “سقوط” في ظروف غامضة
في محاولة لاحتواء الصدمة الشعبية، سارعت إدارة المركز الاستشفائي لإصدار بلاغ “توضيحي”، أكدت فيه تسجيل حالة “سقوط” من أحد الطوابق في حدود الساعة العاشرة صباحاً. البلاغ شدد على أن المريض كان يخضع لتكفل طبي ومرزي وفق “المعايير المهنية”، وأن حالته الصحية كانت “في طور الاستقرار” قبل وقوع الحادث، مشيراً إلى أن الأطقم الطبية حاولت إنعاشه فور السقوط لكن دون جدوى.
خلف عبارات “السقوط” و”الاستقرار الطبي” التي وردت في البلاغ، كشفت مصادر محلية وشهود عيان لـ “الرواية الأخرى”. فالمعطيات المتوفرة تشير إلى أن الهالك، وهو رجل ستيني، كان يعاني من ضغوط نفسية حادة ناجمة عن “خلافات عائلية” عصفت باستقراره الذهني أثناء فترة استشفائه.
وتشير التفاصيل الميدانية إلى أن المريض تمكن من الوصول إلى شرفة الطابق الثالث وإلقاء نفسه، مما أدى لوفاته متأثراً بكسور وجروح خطيرة بمجرد ارتطامه بالأرض، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول غياب “بروتوكولات الحماية” ومنع الوصول للنوافذ أو الشرفات للمرضى الذين يمرون بأزمات نفسية.
بحث قضائي
أثارت الحادثة موجة من الانتقادات اللاذعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر نشطاء أن توصيف البلاغ للحادثة بـ “السقوط” هو محاولة للتهرب من مسؤولية “الإهمال في المراقبة”. ويتساءل مهتمون بالشأن المحلي: كيف يمكن لمريض في حالة “استقرار” أن يصل لمنصة انتحار داخل مؤسسة صحية يُفترض أنها توفر بيئة آمنة؟
من جانبه، أعلن المركز الاستشفائي عن فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ملابسات الواقعة، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات حول “الثغرة الأمنية” التي سمحت بوقوع الفاجعة.
