الوكيل العام بالبيضاء يكشف تفاصيل انتحار موقوف من نافذة الفرقة الوطنية
الدار البيضاء –الوسط
أقدم شخص كان رهن البحث القضائي، مساء أمس الأربعاء 18 فبراير 2026، على رمي نفسه من نافذة تقع في الطابق الرابع بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، ما أسفر عن إصابات بالغة أدت إلى وفاته في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس.
وفق بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وقع الحادث أثناء إجراءات روتينية داخل مكتب البحث بالطابق المذكور. وبينما كان الضابط المكلف بالبحث يستعد لتنفيذ تعليمات النيابة العامة القاضية بوضع المعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية وتسجيل الإجراءات في السجل المخصص، تظاهر الشخص بالوقوف ثم توجه فجأة وبشكل مباشر نحو نافذة جانبية تطل على الفضاء الداخلي للمبنى.
وأضاف البلاغ أن المعني بالأمر أدلى بجزء من جسده نحو الخارج ثم ألقى بنفسه كاملا من النافذة دون أي مقاومة أو تدخل يُذكر في تلك اللحظة.
نتج عن السقوط من علو كبير إصابات متعددة وخطيرة، نقل على إثرها على وجه السرعة إلى المستشفى حيث تلقى الإسعافات اللازمة، غير أنه فارق الحياة في الساعات الأولى من صباح اليوم.
أكدت نتائج التشريح الطبي – الذي أجرته لجنة ثلاثية من أطباء الطب الشرعي بتعليمات مباشرة من النيابة العامة – أن سبب الوفاة هو مضاعفات الإصابات الناجمة عن السقوط، وتشمل:
– كسور متعددة في الجمجمة وعظام الوجه
– كسور في الأضلاع والفخذ
– نزيف سحائي
وأوضحت اللجنة أن طبيعة وتوزيع هذه الإصابات تتوافق تماماً مع سقوط الجسم من ارتفاع كبير بعد القفز من النافذة.
كما كشفت المعاينات الميدانية في مكان الحادث عن:
– اقتلاع جزء من الحزام البلاستيكي المثبت بإطار النافذة
– ارتطام الجسم أولاً بسياج من مادة الإينوكس في فناء الطابق الأرضي (مما تسبب في اعوجاج أجزاء من السياج)
– سقوط نهائي إلى الطابق تحت الأرضي
– وجود بقع دم واضحة في موقع الارتطام
فور علمها بالواقعة، أمرت النيابة العامة بفتح بحث قضائي تحت إشرافها المباشر، عهد به إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، بهدف تحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بالحادث، بما في ذلك الإجراءات الأمنية داخل المكان والعوامل التي سمحت بحدوث الواقعة بهذه الطريقة.
زيبقى البحث جارياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
