حلويات الرعب تعاد إلى الأطباق.. برلمانية تفضح شبح التسمم الجماعي في أفران المغرب
حلويات ‘الرعب’ تعاد إلى الأطباق.. برلمانية تفضح شبح التسمم الجماعي في أفران المغرب
الوسط
في الوقت الذي يستعد فيه المغاربة للاستمتاع بحلويات رمضان التقليدية، انفجر قنبلة صحية تحت قبة البرلمان: حلويات منتهية الصلاحية تُذاب وتُعاد تشكيلها وبيعها من جديد النائبة حنان أتركين (فريق الأصالة والمعاصرة) لم تتردد في رفع الغطاء عن ممارسة مرعبة تهدد بشكل مباشر حياة الأطفال والعائلات.

في سؤال شفوي موجه إلى وزير الصناعة والتجارة (وبعض التقارير تشير إلى توجيه نسخة لوزير الصحة أيضا)، كشفت أتركين عن وحدات صناعية غير مهيكلة ومحلات تجارية تقوم بـ”تدوير” الحلويات المرتجعة أو الفاسدة: تُجمع الكعكات اليابسة والشباكية المتكسرة، تُذاب في قدر ساخن، تُعاد عجنها، تُشكّل من جديد، ثم تُعرض للبيع بأسعار مغرية دون أي رقابة صحية.
“هذه ليست مجرد مخالفة تجارية.. إنها قنبلة موقوتة في أفواه أطفالنا!”، هكذا وصفت النائبة الظاهرة، محذرة من مخاطر التسمم الغذائي الحاد، التلوث الميكروبي، نمو الفطريات، وحتى تراكم المواد الكيميائية الناتجة عن التأكسد والتعفن.
وفقاً لخبراء الصحة العامة الذين استُشهد بهم في النقاش البرلماني، فإن إعادة تسخين ومعالجة الحلويات الغنية بالسكر والدهون في ظروف غير صحية تحولها إلى بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية، مما قد يؤدي إلى إسهال حاد، قيء، التهاب كبدي، وحالات تسمم جماعي – خاصة مع ازدياد الطلب في شهر رمضان.
النائبة لم تكتفِ بالتحذير، بل وجهت أسئلة حادة:
كم عدد الحالات المسجلة لتسمم غذائي مرتبط بهذه الممارسة خلال السنوات الثلاث الأخيرة؟
ما هي الإجراءات الرقابية الفعلية التي تتخذها الوزارة لتفتيش الأفران والمحال غير المرخصة؟
هل العقوبات الحالية رادعة حقا؟
ما هي الخطة الاستعجالية لتوعية المواطنين وتشديد المراقبة قبل حلول الشهر الفضيل؟
