تقرير دولي يحذر من موجات حر “غير مسبوقة” تهدد السواحل والاقتصاد
تقرير دولي يحذر من موجات حر “غير مسبوقة” تهدد السواحل والاقتصاد
الدار البيضاء – 23 فبراير 2026
في تحذير يدق ناقوس الخطر بقوة، كشف تقرير دولي حديث – صادر عن منظمة العمل الدولية – أن المغرب مقبل على ارتفاعات حرارية غير مسبوقة خلال السنوات المقبلة، قد تتجاوز المعدلات التاريخية بل وتفوق المتوسط العالمي في بعض السيناريوهات.
يؤكد التقرير أن وتيرة الاحترار تتسارع بشكل ملحوظ، مع توقعات بتكرار موجات حر شديدة الخطورة، تزامناً مع ارتفاع منسوب سطح البحر وتفاقم التقلبات المناخية. المناطق الساحلية – بما فيها الدار البيضاء، الرباط، أكادير، وطنجة – ستكون في الواجهة الأولى لهذا التهديد، حيث يتوقع تضاعف المخاطر على البنية التحتية، السياحة، الصيد البحري، والنقل الساحلي.
أرقام صادمة من الواقع الحالي
سجلت سنة 2024 كأشد الأعوام حرارة في تاريخ المغرب، بانحراف حراري +1.49 درجة مئوية عن متوسط 1991-2020 (حسب المديرية العامة للأرصاد الجوية).
شهدت مدن مثل مراكش وبني ملال درجات قياسية تجاوزت 47.6–47.7 درجة مئوية في يوليوز 2024.
منطقة الدول العربية بأكملها سجلت 2024 كأحر عام على الإطلاق، مع ارتفاع درجات الحرارة بمعدل يقارب ضعف المتوسط العالمي (تقرير منظمة الأرصاد العالمية WMO).
التداعيات المتوقعة: من الزراعة إلى الصحة
ضغط مائي متفاقم: زيادة التبخر + فترات جفاف أطول، رغم التساقطات الاستثنائية الحالية في الشمال.
تهديد للأمن الغذائي: تراجع الإنتاج الزراعي، خاصة في المناطق الداخلية والجنوبية.
مخاطر صحية: موجات حر طويلة تزيد من حالات الإجهاد الحراري، خاصة بين كبار السن والعمال في الهواء الطلق.

اقتصاد السواحل: تآكل الشواطئ + أضرار متكررة للموانئ والمنشآت السياحية.
هل يمكن للمغرب الصمود؟
التقرير يشدد على ضرورة الاستعداد المبكر والعاجل:
تعزيز أنظمة الإنذار المبكر لموجات الحر.
تطوير زراعة مقاومة للحرارة والجفاف.
حماية السواحل عبر مشاريع تكيفية.


