إنهاء مهمة المينورسو في الصحراء المغربية في أكتوبر
الخارجية الأمريكية تتجه نحو إنهاء مهمة المينورسو في الصحراء المغربية بحلول أكتوبر 2026؟
واشنطن/الأمم المتحدة – فبراير 2026
تشهد قضية الصحراء المغربية تطورات دبلوماسية متسارعة، مع إشارات قوية من الإدارة الأمريكية (في عهد الرئيس دونالد ترامب) إلى رغبتها في إنهاء أو تعديل جذري لولاية **بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو – MINURSO)**، التي تم تمديدها آخر مرة حتى **31 أكتوبر 2026** بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2797 (2025).
في أكتوبر 2025، اعتمد مجلس الأمن القرار 2797 (بتصويت 11 لصالح، وامتناع 3 من الصين وباكستان وروسيا، وعدم مشاركة الجزائر)، حيث جدد الولاية لعام كامل حتى أكتوبر 2026، مع التركيز على مقترح الحكم الذاتي المغربي (2007) كـ”أساس واقعي وجدي” للحل السياسي، وطلب تقرير استراتيجي من الأمين العام خلال 6 أشهر حول مستقبل البعثة. الولايات المتحدة، بصفتها “حاملة القلم” على الملف، وصفت القرار بـ”التاريخي” ودعت إلى مفاوضات جادة بناءً على السيادة المغربية.

ومع ذلك، تظهر مؤشرات حديثة (منذ يناير 2026) توجهًا أمريكيًا أكثر حزماً نحو تصفية المهمة:
– أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية (تحت قيادة وزير الخارجية ماركو روبيو) في وثيقة استراتيجية للفترة 2026-2030 أنها ستقود جهوداً دولية لـ”تصفية المهمات السلمية والسياسية التابعة للأمم المتحدة الباهظة التكلفة والغير فعالة”. وأشارت مصادر إلى أن **المينورسو** (التي أُنشئت عام 1991 ولم تنظم استفتاءً حتى الآن) ضمن الأهداف الرئيسية، خاصة مع ميزانيتها المخفضة بنسبة 22% مؤخراً وبدء تقليص العناصر تدريجياً.
– مقالات وتحليلات في وسائل إعلام غربية (مثل AEI وWashington Institute) تدعو صراحة إلى “سحب القابس” عن المينورسو، معتبرة إياها “مهمة فاشلة” تكلفت مئات الملايين دون نتائج، وتتعارض مع الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية (منذ 2020 وتأكيده في 2025).
– تقارير من مصادر مثل Africa Confidential تشير إلى أن إدارة ترامب تضغط لإنهاء المهمة بحلول 2026، معتبرة أن الوضع الواقعي (السيطرة المغربية الفعلية) يجعل وجود البعثة غير ضروري، مع الحفاظ على وقف إطلاق النار عبر قنوات أخرى.
السياق الدبلوماسي الحالي
– المينورسو تركز حالياً على مراقبة وقف إطلاق النار (منذ 1991) ودعم المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا، لكنها تواجه انتقادات من الجانب المغربي والأمريكي بسبب عدم تقدم نحو حل نهائي.
– الدعم الدولي المتزايد لمقترح الحكم الذاتي (من الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا) يعزز الضغط على إنهاء المهمة في شكلها الحالي، خاصة مع انتهاء الولاية في أكتوبر 2026.
– لا يوجد قرار رسمي نهائي حتى الآن بإنهاء المهمة، لكن التوجه الأمريكي يشير إلى أن أكتوبر 2026 قد يكون موعداً محتملاً للتصفية أو التعديل الجذري، ربما عبر قرار مجلس أمن جديد أو مراجعة استراتيجية.


