غلاء اللحوم يحرق جيوب المغاربة: 120 درهم جملة

في مجزرة الدار البيضاء، قفز سعر لحم الغنم بالجملة إلى 120 درهما للكيلوغرام الواحد يوم 6 مارس 2026، ما دفع الأسعار في محلات الجزارة إلى 130–140 درهما، وفي المساحات التجارية الكبرى إلى 150 درهما للضلوع والكتف.

أرقام واقعية يلمسها كل مغربي يدخل السوق، وتكشف حجم الانهيار في القدرة الشرائية.
لكن الأدهى والأمرّ: قبل أسابيع فقط، وتحت قبة البرلمان، تجرأ وزير الفلاحة أحمد البواري على التصريح بأن أثمنة اللحوم الحمراء تتراوح بين 70 و90 درهما فقط! تصريح أثار موجة سخرية مريرة وغضب عارم على مواقع التواصل، حيث تساءل المواطنون: “أين يشتري الوزير لحمه؟ في كوكب آخر؟”
والمفارقة الأكبر تكمن في أن الحكومة أنفقت 13 مليار درهم (1300 مليار سنتيم) من المال العام على إعفاءات جمركية وضريبية ودعم مالي مباشر، استفاد منها 18 من كبار المتحكمين في سلسلة إنتاج واستيراد اللحوم الحمراء.

الهدف المُعلن؟ تخفيض الأسعار أو على الأقل تثبيتها. النتيجة الفعلية؟ ارتفاع صاروخي متواصل، وأرباح متراكمة للوبيات اقتصادية لها نفوذ سياسي قوي داخل الأحزاب والمؤسسات المنتخبة.
هل هذا “دعم للمواطن” أم “هبة مجانية” للوسطاء والمستوردين الكبار؟
كيف يمكن تبرير إنفاق مليارات من جيوب المواطنين الذين يصارعون الغلاء، بينما لا ينخفض سعر الكيلو ولا يستقر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *