هكذا ستبدو محطة القطار فائق السرعة “الدار البيضاء – الجنوب”
هكذا ستبدو محطة القطار فائق السرعة “الدار البيضاء – الجنوب”
الوسط
تشهد مدينة الدار البيضاء تحولاً كبيراً في منظومة النقل السككي، مع انطلاق أشغال محطة الدار البيضاء – الجنوب” (المعروفة بـ Casa Sud)، وهي إحدى أبرز المحطات الجديدة ضمن مشروع توسيع خط القطار فائق السرعة “البراق” نحو مراكش، وتطوير شبكة RER المستقبلية بالعاصمة الاقتصادية.
أبرز مواصفات المحطة:
الطاقة الاستيعابية: تصل إلى 12 مليون مسافر سنوياً، مما يجعلها واحدة من أكبر المحطات في المغرب.
البنية التحتية: تضم **6 أرصفة** و**10 خطوط سكك حديدية**، مهيأة لاستقبال قطارات “البراق” فائقة السرعة، القطارات الوطنية والجهوية، قطارات القرب، بالإضافة إلى خط “أيرو إكسبريس” نحو مطار محمد الخامس (كل 15 دقيقة).
– المساحات الخارجية: تهيئة خارجية على مساحة 20 ألف متر مربع، مع موقف سيارات يتسع لـ 700 مركبة.
– التكلفة: حوالي 700 مليون درهم (مع بعض التقديرات تشير إلى 550-700 مليون درهم حسب المراحل).

-الأهمية الاستراتيجية: ستساهم في ربط جنوب الدار البيضاء بالمركز، وتسهيل التنقل، وتخفيف الازدحام المروري، ودعم التنمية الحضرية في المنطقة المحيطة (قرب حي النخيل ومحيطها).
التصميم المعماري المميز
فازت به الوكالة المعمارية OUALALOU+CHOI (بتقاطع بين المغرب وفرنسا، بقيادة طارق وعلالو ولينا شوي) في مسابقة دولية. يتميز التصميم بـ:
– سقف مقبب ضخم بطول 222 متر يجمع كل الوظائف تحت حجم واحد مستمر، مما يخلق فضاءً مفتوحاً ومشرقاً.
– واجهة زجاجية هائلة تفتح على الأرصفة، تسمح بدخول الضوء الطبيعي المنتشر بلطف داخل القاعة الكبرى.
– هيكل يعتمد على إطارات فولاذية بيضاء متموجة (حوالي 457 إطاراً)، تعطي مظهراً ديناميكياً وسلساً يشبه الموجات.
– دمج فضاء عام وحديقة عامة، مع إطلالات 360 درجة، مما يجعل المحطة ليس مجرد منشأة نقل، بل معلماً حضرياً ونقطة جذب مدنية تربط الأحياء التي فصلتها السكك سابقاً.
التصميم يجمع بين الحداثة والوظيفية، ويُعتبر رمزاً للتقدم المغربي في مجال البنية التحتية، خاصة مع اقتراب استضافة كأس العالم 2030، حيث يُتوقع أن تكون جاهزة جزئياً أو كلياً قبل هذا الموعد التاريخي.
الحالة الحالية (مارس 2026): الأشغال التمهيدية انطلقت منذ 2025 (إزالة العوائق، تسوية الأرض، تهيئة الموقع)، وتتقدم بوتيرة جيدة ضمن البرنامج الزمني الذي يمتد حتى نهاية 2027-2029 حسب المراحل.
هذا المشروع ليس مجرد محطة قطار، بل بوابة مستقبلية تعزز مكانة الدار البيضاء كمركز اقتصادي وحضري متطور في إفريقيا.







