خطبة اليوم الجمعة..تفاصيل بلاغ خطبة اليوم

خطبة اليوم الجمعة.. بلاغ خطبة اليوم الجمعة.. بلاغ هام لوزارة الأوقاف هذا ما جاء فيه

عممت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نص خطبة جمعة موحدة على أئمة المساجد بمختلف مناطق وأقاليم المملكة، اليوم الجمعة 22 شوال 1447هـ الموافق لـ 10 أبريل 2026م، تحت عنوان: “السيرة النبوية مصدر لتدبير الشأن العام (3): كتابة النبي ﷺ لوثيقة المدينة

 

خطبة الجمعة ليوم 22 شوال 1447هـ الموافق لـ 10 أبريل 2026م
اَلسِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ مَصْدَرٌ لِتَدْبِيرِ الشَّأْنِ العَامِّ (03)
كِتَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ لِوَثِيقَةِ الْمَدِينَةِ (اَلصَّحِيفَةِ)

🟥اَلْخُطْبَةُ الْأُولَى🟥

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَيُّومِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ، نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَشْكُرُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اَلْقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ فِي شُؤُونِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، صَلَاةً وَسَلَاماً تَامَّيْنِ بِتَمَامِ مُلْكِهِ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ، وَصَحْبِهِ الْمَيَامِينِ، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ.

أَمَّا بَعْدُ؛ مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، فَإِنَّ مِمَّا يَتَوَخَّاهُ الْعُلَمَاءُ فِي «خُطَّةِ تَسْدِيدِ التَّبْلِيغِ»، وَتُرْشِدُ إِلَيْهِ الرِّسَالَةُ الْمَلَكِيَّةُ السَّامِيَةُ فِي الدَّعْوَةِ لِلرُّجُوعِ إِلَى الْهَدْيِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ، بَيَانَ أَنَّ الدِّينَ لِلْحَيَاةِ، وَأَنَّ الْحَيَاةَ لَا تَسْتَقِيمُ بِدُونِ نِظَامٍ، وَلَا يَسْتَقِيمُ نِظَامٌ بِدُونِ قَوَانِينَ تَحْكُمُهُ وَتَضْبِطُ شُؤُونَهُ، وَهَذَا مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَاتُ الْقُرْآنِيَّةُ وَالْأَحَادِيثُ النَّبَوِيَّةُ، وَأَرْشَدَتْ إِلَيْهِ السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ.

وَمِنْ ذَلِكَ مَا أَبْدَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، مِنْ كِتَابَةِ وَثِيقَةِ الْمَدِينَةِ الَّتِي تُعْتَبَرُ أَوَّلَ دُسْتُورٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَعْظَمَ قَانُونٍ لَمْ تَشْهَدِ الْبَشَرِيَّةُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ؛ مِنْ حَيْثُ الشُّمُولُ وَالِاسْتِيعَابُ لِجَمِيعِ الْمُوَاطِنِينَ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ دُونَ تَمْيِيزٍ، وَمِنْ حَيْثُ الْمُسَاوَاةُ فِي الْحُقُوقِ وَالْوَاجِبَاتِ بِغَضِّ النَّظَرِ عَنِ الْعِرْقِ أَوِ الدِّينِ، أَوْ أَيِّ اعْتِبَارٍ آخَرَ.

وَقَدْ ذَكَرَتْ كُتُبُ السِّيرَةِ وَالْحَدِيثِ بِطُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ يُسَانِدُ بَعْضُهَا بَعْضاً، أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ لَمَّا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ كَتَبَ وَثِيقَةً تَارِيخِيَّةً جَامِعَةً، هِيَ بِمَنْزِلَةِ الدُّسْتُورِ بِالِاصْطِلَاحِ الْمُعَاصِرِ، تَضَمَّنَتْ جُمْلَةً مِنَ الْأَهْدَافِ وَالْمَقَاصِدِ نَذْكُرُ أَهَمَّهَا:

🟩أَوَّلاً: تَحْقِيقُ وَحْدَةِ الْجَمَاعَةِ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، وَضَمَانُ أَمْنِهَا وَاسْتِقْرَارِهَا، وَذَلِكَ لِمَا لِلْأَمْنِ مِنْ قِيمَةٍ عُظْمَى فِي حَيَاةِ النَّاسِ، سَوَاءٌ اِلْأَمْنُ الرُّوحِيُّ أَوِ النَّفْسِيُّ أَوِ الِاجْتِمَاعِيُّ، أَوِ الْأَمْنُ مِنَ الْعَدُوِّ الْخَارِجِيِّ؛ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنِ الْخَلِيلِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿ رَبِّ اِ۪جْعَلْ هَٰذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقَ اَهْلَهُۥ مِنَ اَ۬لثَّمَرَٰتِ﴾. فَقَدَّمَ الدَّعْوَةَ بِالْأَمْنِ عَلَى الرِّزْقِ، لِأَنَّهُ أَسَاسُ الْعُمْرَانِ وَمِفْتَاحُ الِاطْمِئْنَانِ، وَبِهِ تُصَانُ الْأَنْفُسُ وَالْأَعْرَاضُ وَالْأَمْوَالُ، وَبِهِ تَنْتَظِمُ الْحَيَاةُ.

🟩ثَانِيًا: وَحْدَةُ النِّظَامِ وَطَاعَةُ وَلِيِّ الْأَمْرِ الْمُتَمَثِّلِ يَوْمَهَا فِي الرَّسُولِ ﷺ؛ وَذَلِكَ بِتَفْوِيضِ مَقَالِيدِ الْأُمُورِ إِلَيْهِ، فَهُوَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى لِأَوْلِيَاءِ الْأُمُورِ أَوِ الْمَسْئُولِينَ الَّذِينَ يَنُوبُونَ عَنْهُ، وَيَخْلُفُونَهُ فِي تَدْبِيرِ أُمُورِ النَّاسِ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا. فَالْمُتَتَبِّعُ لِسِيرَةِ الرَّسُولِ ﷺ، يَجِدُ الْعِنَايَةَ التَّامَّةَ فِي رِعَايَتِهِ لِكُلِّ النَّاسِ، وَالسَّهَرِ عَلَى مَصَالِحِهِمْ، كَمَا يَجِدُ الصَّحَابَةَ وَأَهْلَ الْمَدِينَةِ مُقِرِّينَ بِمَا وَفَّرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ السَّعَادَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ.

🟩ثَالِثاً: مُرَاعَاةُ الْحُقُوقِ وَالْوَاجِبَاتِ لِكُلِّ فِئَاتِ الْمُجْتَمَعِ؛ بِحَيْثُ صَارَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي الْمَدِينَةِ بِهَذِهِ الْوَثِيقَةِ سَوَاسِيَةً فِي الْحُقُوقِ وَالْوَاجِبَاتِ، وَفِي حُرمَةِ دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ، كَمَا وَفَّرَتْ لَهُمُ الْعَدَالَةَ الِاجْتِمَاعِيَّةَ، وَالْإِنْصَافَ لِلْجَمِيعِ عِنْدَ التَّنَازُعِ بِلَا مُحَابَاةٍ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، فَاسْتَقَامَتْ بِذَلِكَ أَحْوَالُ الْجَمَاعَةِ.

🟩رَابِعاً: تَرْسِيخُ التَّضَامُنِ وَالتَّكَافُلِ وَالتَّعَاوُنِ عَلَى قَضَايَا الْمُجْتَمَعِ؛ بِالْإِنْفَاقِ فِي حَالَةِ الْعُسْرِ، وَالتَّرَاحُمِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَمُوَاسَاةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وَقَدْ رَأَيْنَا فِي الْخُطْبَةِ الْمَاضِيَةِ كَيْفَ تَآخَوْاْ فِي اللَّهِ، وَتَقَاسَمُواْ مَا لَدَيْهِمْ، فَلَمْ يَبْخَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ.

🟩خَامِساً: حِمَايَةُ الْوَطَنِ وَتَثْبِيتُ الْأَمْنِ وَالِاسْتِقْرَارِ؛ بِاتِّفَاقِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ الْوَطَنَ الَّذِي يَجْمَعُهُمْ كَالسَّفِينَةِ يَرْكَبُهَا جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَعَلَيْهِمْ جَمِيعاً اِلْإِسْهَامُ فِي الْوُصُولِ بِهَا إِلَى بَرِّ الْأَمَانِ.

عِبَادَ اللَّهِ؛ هَذِهِ بَعْضُ الْمَقَاصِدِ الْجَلِيلَةِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا هَذِهِ الْوَثِيقَةُ النَّبَوِيَّةُ الْعَظِيمَةُ، ذُكِرَ أَهَمُّهَا وَأَبْرَزُهَا فِي الدِّلَالَةِ عَلَى الِاسْتِفَادَةِ مِنْهَا فِي تَدْبِيرِ الشَّأْنِ الْعَامِّ، وَالِاقْتِدَاءِ بِمَنْهَجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَنْظِيمِ الْمُجْتَمَعِ الْمَدَنِيِّ، مُعْتَمِداً فِيهَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، بِاعْتِبَارِهِ وَلِيَّ الْأَمْرِ آنَئِذٍ. وَيَتَوَلَّى ذَلِكَ بَعْدَهُ مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَ الْمُؤْمِنِينَ.

نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِقُرْآنِهِ الْمُبِينِ، وَبِحَدِيثِ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

🟥اَلْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ🟥

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اَلْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ بُعِثَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَنَشَرَ أَسْبَابَ السَّعَادَةِ لِصَالِحِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ اِلنَّبِيِّ الصَّادِقِ الْأَمِينِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُؤْمِنُونَ وَالْأَخَوَاتُ الْمُؤْمِنَاتُ، تُعْتَبَرُ هَذِهِ الصَّحِيفَةُ الَّتِي كَتَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ دُسْتُورٍ يُنَظِّمُ حَيَاةَ النَّاسِ بِالْمَدِينَةِ، إِذْ بَنَاهَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمُوَافَقَةِ بَيْنَ سُكَّانِهَا (أَيْ اَلْمَدِينَةِ) وَمَنْ وَالَاهُمْ، عَلَى أُسُسٍ مِنَ الْعَدَالَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَضَمَانِ حَقِّ الْجَمِيعِ بِلَا تَمْيِيزٍ وَلَا إِقْصَاءٍ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْوَثِيقَةِ أَنَّهَا سَنَّتْ لِلْمُسْلِمِينَ تَنْظِيمَ حَيَاتِهِمْ بِالْقَوَانِينِ الضَّامِنَةِ لِمَصَالِحِهِمْ، وَالْمُتَغَيِّرَةِ حَسَبَ مَا تَقْتَضِيهِ شُؤُونُهُمُ الْمُسْتَجِدَّةُ، مِنْ غَيْرِ تَحْلِيلٍ لِلْحَرَامِ وَلَا تَحْرِيمٍ لِلْحَلَالِ. وَأَسَّسَتْ كَذَلِكَ لِلْمُوَاطَنَةِ الْحَقَّةِ الَّتِي تُوجِبُ عَلَى الْمُوَاطِنِينَ وَاجِبَاتٍ، وَتَكْفُلُ لَهُمْ حُقُوقاً عَلَى قَدَمِ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الْجَمِيعِ.

وَبَيَّنَتْ أَنَّ أَهَمَّ حُقُوقِ الْوَطَنِ هُوَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى أَمْنِهِ وَالدِّفَاعُ عَنْهُ، وَعَدَمُ التَّسَاهُلِ مَعَ مَنْ يُرِيدُ النَّيْلَ مِنْهُ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ مِنْ بَعِيدٍ، وَأَنَّ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْوَطَنِ الْوَاحِدِ هُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهِمْ وَأَعْرَاقِهِمْ، مُتَسَاوُونَ فِي الْحُقُوقِ وَالْوَاجِبَاتِ أَمَامَ الْقَانُونَ، وَأَنَّ مَفْهُومَ الْأَمْنِ يَشْمَلُ كُلَّ أَنْوَاعِ الْأَمْنِ: اَلْمَادِّيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ وَالِاقْتِصَادِيِّ وَالصِّحِّيِّ وَالرُّوحِيِّ، وَأَنَّ أُولَى أَوْلَوِيَّاتِ هَذَا الْأَمْرِ احْتِرَامُ الْأُمَّةِ فِي دِينِهَا وَثَوَابِتِهَا وَاخْتِيَارَاتِهَا وَتُرَاثِهَا الدِّينِيِّ وَالثَّقَافِيِّ وَالْحَضَارِيِّ الَّذِي هُوَ رَأْسُ مَالِهَا اللَّامَادِّيُّ غَيْرُ الْقَابِلِ لِلْمُسَاوَمَةِ فِي جَمِيعِ الظُّرُوفِ وَالْأَحْوَالِ.

وَإِنَّ عَدَمَ الْعِلْمِ بِهَذِهِ الْوَثِيقَةِ وَمَا يُشْبِهُهَا يَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ إِمَّا مُنْبَهِرِينَ بِالتَّنْظِيمَاتِ الْأَجْنَبِيَّةِ الْعَصْرِيَّةِ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ أَوْ نَافِرِينَ مِنْهَا مُسْتَنْكِرِينَ إِيَّاهَا.

هَذَا؛ وَصَلُّواْ وَسَلِّمُواْ عَلَى نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَرَسُولِ الْهُدَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، ﷺ، فَاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَدَدَ خَلْقِكَ وَرِضَى نَفْسِكَ وَزِنَةَ عَرْشِكَ وَمِدَادَ كَلِمَاتِكَ.

وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَلَى آلِهِ الْأَطْهَارِ، وَصَحْبِهِ الْأَخْيَارِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

وَانْصُرِ اللَّهُمَّ مَنْ وَلَّيْتَهُ أَمْرَ عِبَادِكَ، وَجَعَلْتَهُ ظِلّاً وَارِفاً عَلَى بِلَادِكَ، مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَاحِبَ الْجَلَالَةِ الْمَلِكَ مُحَمَّداً اِلسَّادِسَ نَصْراً تُعِزُّ بِهِ الدِّينَ، اَللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي الصِّحَّةِ وَالْعَافِيَةِ، وَأَسْبِغْ عَلَيْهِ أَلْطَافَكَ الْخَفِيَّةَ، وَأَقِرَّ عَيْنَ جَلَالَتِهِ بِوَلِيِّ عَهْدِهِ الْمَحْبُوبِ صَاحِبِ السُّمُوِّ الْمَلَكِيِّ، اَلْأَمِيرِ الْجَلِيلِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ، مَشْدُودَ الْأَزْرِ بِصِنْوِهِ السَّعِيدِ، اَلْأَمِيرِ الْجَلِيلِ مَوْلَانَا رَشِيدٍ، وَبِبَاقِي أَفْرَادِ الْأُسْرَةِ الْمَلَكِيَّةِ الشَّرِيفَةِ.

وَتَغَمَّدِ اللَّهُمَّ بِوَاسِعِ رَحْمَتِكَ وَعَظِيمِ جُودِكَ الْمَلِكَيْنِ الْجَلِيلَيْنِ، مَوْلَانَا مُحَمَّداً اِلْخَامِسَ، وَمَوْلَانَا الْحَسَنَ الثَّانِيَ، اَللَّهُمَّ طَيِّبْ ثَرَاهُمَا، وَأَكْرِمْ مَثْوَاهُمَا، وَاجْعَلْهُمَا فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَكَ.

اَللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَمَكْرُوهٍ وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الْأَمْنِ وَالِاسْتِقْرَارِ، وَاجْعَلْنَا فِي مُسْتَوَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى تُرَاثِ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ الَّذِي سَهِرُواْ عَلَى حِمَايَةِ ثُغُورِهِ، وَحَافَظُواْ عَلَى ثَوَابِتِهِ الدِّينِيَّةِ وَالْوَطَنِيَّةِ، وَبَذَلُواْ فِي ذَلِكَ الْغَالِيَ وَالنَّفِيسَ، وَاسْتَرْخَصُواْ كُلَّ مَا يَمْلِكُونَ إِخْلَاصاً مِنْهُمْ لِلَّهِ ثُمَّ لِوَطَنِهِمْ وَأُمَّتِهِمْ.

اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ وَارْحَمْنَا إِذَا صِرْنَا إِلَى مَا صَارُواْ إِلَيْهِ، اَللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَنَا فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *