رغم التساقطات القياسية.. 23 ألف طنا من الأعلاف الروسية تصل المغرب وواردات القمح تقارب 960 ألف طن
رغم التساقطات القياسية.. 23 ألف طنا من الأعلاف الروسية تصل المغرب وواردات القمح تقارب 960 ألف طن
عزّزت شحنة ضخمة من الأعلاف قادمة من روسيا موقع المغرب ضمن دينامية متسارعة لإعادة تشكيل سلاسل التزود الفلاحي، بعدما استقبلت المملكة ما يقارب 23 ألف طن من الأعلاف المركبة قادمة من منطقة كالينينغراد، في خطوة تعكس تحوّلا متزايدا نحو تنويع الشركاء الزراعيين في سياق دولي مضطرب تحكمه رهانات الأمن الغذائي.
ويعكس وصول شحنة جديدة من الأعلاف الروسية إلى المغرب، في حجم ناهز 23 ألف طن قادمة من منطقة كالينينغراد، تحوّلا محسوبا في تدبير المملكة لأمنها الغذائي القائم على إعادة ضبط توازن دقيق بين تحسن الإنتاج الداخلي واستمرار الانفتاح على الأسواق الخارجية في سياق دولي لا يزال يتسم بعدم الاستقرار.
وتتكون هذه الشحنة من أكثر من 13 ألف طن من كسبة عباد الشمس، و5,2 آلاف طن من كسبة اللفت، إضافة إلى نحو 5 آلاف طن من قشور الصويا، وهي مكونات تدخل في تصنيع الأعلاف الموجهة للماشية والدواجن، في وقت يسعى فيه المغرب إلى إعادة إنعاش قطاع تربية المواشي الذي تضرر خلال سنوات الجفاف المتتالية.
وتندرج هذه الشحنة، ضمن دينامية أوسع تعكس استمرار ارتباط المغرب بسوق الإمدادات الدولية خاصة مع روسيا التي باتت أحد المزودين البارزين للمملكة في المواد الفلاحية الأساسية، فالمعطيات الرسمية تشير إلى أن المغرب استورد خلال موسم 2024-2025 نحو 960 ألف طن من القمح الروسي، مسجلا ارتفاعا كبيرا مقارنة بالسنوات السابقة في وقت تظل فيه الحاجة الإجمالية للواردات مرتفعة رغم التحسن النسبي في الموسم الحالي.
وفي هذا السياق، تؤكد المعطيات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، أن بداية سنة 2026 شهدت تساقطات مطرية مهمة وموزعة بشكل أفضل زمنيا ومجاليا مقارنة بالمواسم السابقة، وهو ما انعكس إيجابا على الغطاء النباتي خصوصا في المناطق الرعوية وساهم في تحسين وضعية الزراعات الربيعية وتخفيف الضغط على الموارد العلفية.








