إهانة لاعب الجزائر لرمز الكونغو تأخذ أبعادا جديدة

مقرب من الاتحاد الكونغولي يبرز انزعاج الجماهير ومكونات المنتخب من إهانة رمز باتريس لومومبا

 

كشف مصدر مقرب من الاتحاد الكونغولي لكرة القدم عن انزعاج كبير من تصرف لاعب المنتخب الجزائري محمد الأمين عمورة بعد نهاية المباراة التي جمعت الكونغو الديمقراطية بالمنتخب الجزائري، لحساب ثمن نهائي كأس إفريقيا.

وأضاف المصدر ذاته أن إهانة رموز التحرر يعد عملا غير أخلاقي، ويستوجب اتخاذ إجراءات صارمة، حتى نضمن منافسة رياضية في المدرجات وعلى أرضية الملعب.

وأوضح المصدر ذاته، أن كرة القدم ليست هي 90 دقيقة، أو حتى 120 دقيقة التي لعبناها أمام الجزائر، بل هي امتداد طبيعي يشمل احترام الثقافات والرموز والأعراف والديانات وغيرها.

وعن واقعة مباراة أمس، قال مصدر “تيلكيل عربي”، إن الجماهير الكونغولية حظيت باحترام كبير من طرف المغاربة، وكنا نمني النفس بأن نعود إلى وطننا بدون خدوش أو جروح، لكن الحادث يظل مأساويا، وستظل هذه الإهانة محفورة في ذاكرتنا.

واعتبر المشجع الكونغولي ميشال كوكا مبولادينغا أيقونة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في المغرب، بطريقته المميزة في تشجيع منتخب بلاده، إذ يقف مثل تمثال طيلة المباريات، مجسدا بطل التحرير الكونغولي باتريس لومومبا.

وطوال المباراة، يظل واقفا مثل صنم، رافعا ذراعه اليمنى مع فتح راحة اليد، ومركزا بصره نحو السماء، مرتديا بذلة أنيقة بألوان فاقعة.

ويهدف من وراء ذلك إلى تجسيد تمثال باتريس لومومبا (1925-1961) الموجود في ضريحه بكينشاسا، والذي يعد من أبرز رموز مكافحة الاستعمار في إفريقيا.

وبفضل الجاذبية الإعلامية لمباريات كرة القدم، يمكن “توجيه رسالة قوية على المستويين الدولي والمحلي، فراحة اليد الممدودة هي علامة على السلام، ونحن بحاجة إلى السلام في بلادنا”، كما يوضح المسؤول الإعلامي لمجموعة المشجعين الكونغوليين المرافقة له، جيريد بيتوبو (35 عاماً).

وكان لومومبا زعيم حركة النضال من أجل التحرر من الاستعمار البلجيكي للكونغو والحفاظ على وحدة البلاد، واشتهر بخطابه المناهض للعنصرية، وتولى منصب رئيس الوزراء بعد الاستقلال في يونيو 1960.

لكنه سرعان ما أزيح من منصبه في يناير 1961، وقُتل في إقليم كاتنغا العليا، حيث اندلعت حركة انفصالية، على يد انفصاليين ومرتزقة بلجيكيين.

وإثر مقتله، أُذيب جثمانه في الحمض ولم يبق له أثر، وبعد مضي عدة عقود، كُشف عن بقايا منه احتُفظ بها في بلجيكا، من بينها أحد أسنانه، في واحدة من أحلك الصفحات في علاقات بروكسل ومستعمرتها السابقة.

تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الكونغولي غادر منافسات كأس أمم إفريقيا، بعد هزيمته أمام الجزائر في المباراة التي جمعتهما أمس الثلاثاء على ملعب مولاي الحسن بالرباط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *