شغب نهائي الكان: أحكام بالسجن في حق السنغاليين
الوسط
جاء اليوم الحاسم أمام المحكمة الابتدائية بالرباط. وقف الـ18 مشجعًا السنغاليًا في حالة اعتقال، بعد مرافعات حادة من النيابة العامة.
أصدرت الهيئة أحكامها النهائية: حبس نافذ تراوح بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة بحق الجميع، حسب درجة تورط كل متهم.
بعضهم حصل على الحد الأقصى (سنة كاملة)، وآخرون على أشهر أقل، لكن جميعهم سيدخلون السجن فورًا. الأحكام جاءت لتؤكد عدم التساهل مع شغب الملاعب، خاصة عندما يهدد الأمن العام ويُسيء إلى صورة البطولة القارية الكبرى.
ليلة الغضب في ملعب الأمير
في ليلة يناير باردة بالرباط، تحول ملعب الأمير مولاي عبد الله إلى مسرح للفرحة… ثم للفوضى. كأس أمم إفريقيا 2025 وصلت إلى ذروتها: النهائي بين المغرب المضيف والسنغال القوية. النتيجة كانت معلقة، والتوتر يتصاعد مع كل دقيقة، حتى منح الحكم ضربة جزاء مثيرة للجدل للأسود.
الشرارة التي أشعلت العاصفة
في الدقائق الأخيرة، تحولت صرخات الاحتجاج السنغالية إلى هتافات غاضبة. بعض المشجعين لم يقبلوا القرار، فاندفعوا نحو الحواجز. رمَوا المقذوفات، حطموا الكراسي، حاولوا اقتحام أرضية الملعب. قوات الأمن تدخلت بقوة، لكن الفوضى انتشرت: اعتداءات على رجال الأمن، إتلاف للمعدات، وخسائر مادية هائلة بلغت حوالي 4 ملايين و870 ألف درهم. أُلقي القبض على 18 مشجعًا سنغاليًا ومواطن من أصل جزائري، وبقوا رهن الاعتقال منذ 18 يناير.
أشهر من الانتظار والتوتر
مر شهر كامل من الاعتقال. المشجعون قضوا أيامهم في السجن، ينتظرون المحاكمة. الدفاع طالب بالسراح المؤقت مرارًا، مشيرًا إلى جنسيتهم الأجنبية وضمانات السفارة، لكن المحكمة أجلت الجلسات عدة مرات: إضراب المحامين، مطالب التحضير، وحتى إضراب عن الطعام احتجاجًا على اللغة المستخدمة في التحقيق. النيابة العامة لم تتراجع؛ وصفت الأفعال بـ”شغب الملاعب” الخطير، وأكدت تعمد المتهمين تعطيل المباراة، مع تهم ثقيلة: المشاركة في أعمال عنف أثناء مباراة رياضية، الولوج غير القانوني إلى أرض الملعب، الاعتداء على رجال القوة العامة، إلقاء مقذوفات، وإتلاف تجهيزات.
