برنامج «ديجي سكول»: مبادرة وطنية رائدة نحو تعليم رقمي مبتكر وشامل
برنامج «ديجي سكول»: مبادرة وطنية رائدة نحو تعليم رقمي مبتكر وشامل
الرباط، 23 فبراير 2026
يواصل برنامج «ديجي سكول»، الذي أطلقته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشراكة مع شركة هواوي المغرب، ترسيخ مكانته كمبادرة استراتيجية ذات تأثير ملموس في مسار التحول الرقمي للمنظومة التربوية بالمملكة. فبعد سنة استثنائية حافلة بالمبادرات والإنجازات، استطاع البرنامج أن يبلغ آلاف الأساتذة والتلاميذ في مختلف ربوع الوطن، عبر سلسلة من الأنشطة المحلية والجهوية التي شكلت رافعة حقيقية لتعزيز التعليم الرقمي المندمج.
دينامية وطنية لترسيخ التعليم الرقمي في المؤسسات التعليمية
منذ انطلاقه سنة 2024، ساهم برنامج «ديجي سكول» في بناء أسس مجتمع تربوي يتقن استخدام التكنولوجيات الحديثة في المجال التعليمي. وفي سنة 2025، عرف البرنامج تطورًا نوعيًا من خلال تكثيف الجهود الميدانية وتوسيع نطاق التكوينات الموجهة للأساتذة، بالإضافة إلى تنظيم جلسات تطبيقية لفائدة التلاميذ. وقد مكّنت هذه الدينامية من تعميم الرقمنة داخل المؤسسات التعليمية، لا سيما في الوسط القروي، ورسّخت بذلك البعد الرقمي كمكوّن جوهري في الممارسات التربوية المعتمدة.
أربع مراحل محورية لضمان نجاح تنزيل البرنامج
تم تصميم برنامج «ديجي سكول» وفق مقاربة منهجية ترتكز على أربع مراحل متكاملة، تهدف إلى تسهيل إدماج الأدوات الرقمية، وتحفيز بيداغوجيا مبتكرة وشاملة. وتمثّل كل مرحلة من هذه المراحل لبنة أساسية في مسار ترسيخ التحول الرقمي داخل الفضاء المدرسي المغربي، بدءًا من تكوين الفاعلين التربويين، ووصولًا إلى التتويج بالمنافسة الوطنية النهائية.
المرحلة الأولى: التكوين وبناء مجتمع الممارسين الرقميين
شكّلت المرحلة الأولى نقطة الانطلاق في بناء مجتمع من الأطر التربوية والتلاميذ المؤهلين رقمياً، حيث تم إطلاقها سنة 2024 وتعزيزها سنة 2025 من خلال توسيع قاعدة المستفيدين. تم اختيار الأساتذة المتكوّنين ليكونوا “سفراء” للبرنامج، مكلفين بتكوين 10 إلى 15 أستاذة وأستاذا داخل مؤسساتهم التربوية عبر جلسات رقمية، كما أوكلت إليهم مهمة الإشراف على أندية «ديجي سكول» بصفاتهم مستشارين تربويين. وقد حصل هؤلاء السفراء على شهادة معتمدة من هواوي في التخصص الذي اختاروه، ما عزز من كفاءاتهم وعمّق انخراطهم في رؤية البرنامج.
في المقابل، قامت كل أكاديمية جهوية للتربية والتكوين باختيار أربع مؤسسات تعليمية جديدة للمشاركة في البرنامج، وخصصت لكل واحدة منها ثلاثة أساتذة وستين تلميذة وتلميذا. وتم إنشاء أندية تربوية خاصة بـ «ديجي سكول» داخل هذه المؤسسات، حيث استفاد المشاركون من يوم تكويني أولي، تلاه برنامج تدريب معمق امتد لأربعة أيام شمل الأطر التربوية والتلاميذ معًا.
وقد أسفرت هذه المرحلة عن نتائج بارزة، حيث تم تغطية 12 أكاديمية جهوية للتربية والتكوين، وانخراط 48 مؤسسة تعليمية جديدة، وتكوين 502 أستاذة وأستاذا، واستفادة مباشرة ما مجموعه 3171 تلميذة وتلميذا.
المرحلة الثانية: مواكبة الأطر التربوية وتثبيت المكتسبات
تركزت هذه المرحلة على تتبع الأطر التربوية الذين شاركوا في المرحلة الأولى، بهدف دعمهم في إدماج الأدوات الرقمية ضمن ممارساتهم الصفية اليومية. حيث تم تنظيم سلسلة من الدورات التكوينية المستمرة، بالإضافة إلى جلسات للمواكبة الميدانية، مما أتاح للأساتذة تعزيز مكتسباتهم وتقاسمها مع باقي أفراد المجتمع المدرسي. كما ساهم هذا الإطار في إيجاد حلول ناجعة للتحديات الميدانية التي تمت مواجهتها، وضمان استدامة مفعول البرنامج داخل المؤسسات المستفيدة.
المرحلة الثالثة: المعارض المحلية والهكاثونات الجهوية
استنادًا إلى الاشعاع الذي تم تحقيقه في المرحلتين السابقتين، جاءت المرحلة الثالثة لتثمين المنجزات عبر تنظيم 100 معرض محلي داخل المؤسسات المشاركة، استمر كل واحد منها ليوم كامل، وتم خلاله تقييم المشاريع المنجزة لاختيار أفضل الفرق المحلية. أعقب ذلك تنظيم 12 تظاهرة “هاكاثون” جهوية، عرفت مشاركة الفرق المنتقاة، وتم خلالها اختيار الفرق المؤهلة للمشاركة في المخيم الوطني التدريبي، الذي ضم 120 أستاذة وأستاذا و348 تلميذة وتلميذا.
وقد مكن هذا المسار من تحقيق أثر تربوي مباشر شمل أكثر من 38 ألف تلميذة وتلميذ و2000 أستاذة وأستاذا في مجموع التراب الوطني. كما شكلت هذه التظاهرات منصات متميزة لعرض المشاريع التقنية المبدعة، وتعزيز روح التنافس والتعاون، وترسيخ الابتكار وتقاسم أفضل الممارسات الرقمية داخل الفضاءات التعليمية.
المرحلة الرابعة: المخيم الوطني وحفل التتويج
تشكل هذه المرحلة تتويجًا لمسار حافل بالاجتهاد والإبداع، حيث تم تنظيم مخيم وطني من 14 إلى 16 فبراير 2026، بمشاركة 12 فريقًا يمثلون الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين المتأهلة. وخلال هذا الحدث، استعرضت الفرق مشاريعها أمام لجنة تحكيم مكونة من خبراء، بغية التنافس على المراتب الثلاث الأولى. وقد تم الاحتفاء بالفائزين في حفل “Demo Day” المخصص للعرض النهائي، تلاه حفل اختتام رسمي.
ويعد هذا الموعد الوطني مناسبة رمزية لتكريم التميز في إدماج التقنيات الرقمية داخل الوسط المدرسي، وتسليط الضوء على الجهود المبذولة من طرف التلاميذ والأطر التربوية على حد سواء.
شراكة استراتيجية من أجل تعليم شامل ومستدام
يقوم برنامج «ديجي سكول» على شراكة مؤسساتية فعالة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وشركة هواوي المغرب. وقد مكّن هذا التعاون من إحداث تغيير بنيوي في مقاربة التعليم، من خلال تعزيز مبدأ الإدماج الرقمي، وتعميم التكوين المستمر لفائدة الموارد البشرية التربوية.
وفي هذا السياق، أكد السيد أنيس ليوو، نائب رئيس شركة هواوي المغرب، قائلاً: «يتناغم برنامج «ديجي سكول» بشكل كامل مع رؤيتنا لمستقبل رقمي وشامل بالمملكة. ونحن فخورون بشراكتنا مع الجهات المؤسساتية في هذا الورش الرائد، حيث نسعى لتزويد الأساتذة والتلاميذ بالمهارات التي تمكنهم من مجابهة تحديات العالم الرقمي. إن هذا البرنامج يمثل استثمارًا في مستقبل وطننا وأجيالنا القادمة».
آفاق استراتيجية واعدة للبرنامج
من خلال هندسته المرحلية ومنهجيته المندمجة، نجح برنامج «ديجي سكول» في بناء منظومة مبتكرة تجمع بين التعليم والتكنولوجيا. وتُعد الشراكة المتواصلة بين الفاعلين العموميين والخواص ركيزة أساسية في هذا المسار التحويلي.
لقد أضحى البرنامج اليوم أحد أبرز مكونات الاستراتيجية الوطنية من أجل مدرسة عصرية، دامجة، ومنفتحة على مستلزمات العصر الرقمي، بما يتيح للمتعلمين مواكبة التحديات المتسارعة التي يفرضها عالم اليوم والغد.
نبذة عن هواوي:
تأسست هواوي في سنة 1987، وهي واحدة من أبرز مزودي البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) والأجهزة الذكية على مستوى العالم. تضم الشركة 207,000 موظف وتتواجد في أكثر من 170 دولة ومنطقة، حيث تخدم أكثر من ثلاثة مليارات شخص حول العالم.
تتمثل رؤيتنا ورسالتنا في جلب الرقمنة إلى كل شخص ومنزل ومنظمة من أجل عالم ذكي ومتصل بالكامل. لتحقيق ذلك، سنعمل على تعزيز الاتصال الشامل والوصول الشامل إلى الشبكات، مما يضع الأساس لعالم ذكي؛ سنوفر قوة حوسبة متنوعة حيثما تحتاجونها ومتى تحتاجونها، لجلب السحابة والذكاء إلى كل مكان؛ سنبني منصات رقمية لمساعدة جميع الصناعات والمنظمات على أن تصبح أكثر مرونة وكفاءة وديناميكية؛ وسنعيد تعريف تجربة المستخدم من خلال الذكاء الاصطناعي، لجعلها أكثر ذكاءً وتخصيصًا للأفراد في جميع جوانب حياتهم، سواء كانوا في المنزل أو أثناء التنقل أو في المكتب أو أثناء الترفيه أو التمارين. لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة موقع هواوي الإلكتروني: www.huawei.com، أو متابعتنا على:
YouTube
نبذة عن هواوي المغرب:
تأسست هواوي في المغرب سنة 2002، حيث افتتحت أول مكتب لها في الرباط ثم في الدار البيضاء. من حيث خلق فرص العمل، وفرت هواوي 8000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة. ومن الجدير بالذكر أيضًا أن حجم المشتريات المحلية تجاوز 40 مليون دولار أمريكي. تُعتبر هواوي المغرب المورد الرئيسي لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المغرب. كما تدرك هواوي مسؤوليتها الاجتماعية وأهمية دمج نهج التطوير المستمر في عملياتها. يتم تنفيذ نقل المهارات التكنولوجية وتدريب الكفاءات الرقمية المغربية من خلال برامج مختلفة مثل البرنامج الفريد “Digitech Talent”، الذي يُعتبر منصة تعليمية وتبادل بين الخبراء والطلاب، ويشمل مجموعة واسعة من الدورات التدريبية المصممة بعناية لتعزيز ظهور المواهب الشابة وخلق مجتمع دولي يعمل من أجل عالم أكثر ذكاءً واتصالًا. من بين البرامج المقدمة، “أكاديمية هواوي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات”، وهو برنامج صارم يهدف إلى مساعدة الجامعات على تدريب الشباب في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال فهم أفضل للرقمنة، وذلك لإعدادهم لمواجهة التحديات المجتمعية الكبرى في المستقبل. كما تهدف برامج “مسابقة هواوي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات” و”بذور من أجل المستقبل” إلى ضمان نقل المهارات التكنولوجية التي تقف وراء نجاحنا.


