النيابة العامة: الصلح أنقذ 21963 مواطنا من المتابعة الجنائية العام الماضي
الوسط
أصدر رئيس النيابة العامة دورية جديدة يدعو فيها جميع وكلاء الملك والوكلاء العامين إلى جعل مسطرة الصلح أولوية مركزية في تدبير القضايا الزجرية، معتبرا إياها بديلا فعالا عن إقامة الدعوى العمومية.
وكشفت الدورية عن تحسن ملحوظ في تفعيل هذه المسطرة بعد دخول قانون 03.23 حيز التنفيذ (8 دجنبر 2025)، حيث ارتفع عدد المستفيدين من الصلح الجنائي من 8219 في 2023، إلى 15862 في 2024، ثم إلى 21963 شخصًا في 2025، بنسبة ارتفاع قدرها 38%.
وأبرزت الوثيقة الرسمية أن التعديلات الجديدة وسّعت نطاق الجرائم القابلة للصلح لتشمل جنحًا تأديبية مهمة (الضرب والجرح، السرقة، النصب، خيانة الأمانة وغيرها)، حتى لو تجاوزت عقوبتها سنتين حبسًا، مع إمكانية اقتراح غرامة تصالحية لا تتجاوز نصف الحد الأقصى، أو إصلاح الضرر، دون الحاجة إلى مصادقة قضائية مسبقة.
كما شددت على تطبيق الصلح في قضايا الأطفال في نزاع مع القانون، مع مراعاة مصلحتهم الفضلى لتجنب متابعتهم وإبقائهم في بيئتهم الطبيعية.
ودعت الدورية جميع النيابات العامة إلى:
المبادرة التلقائية باقتراح الصلح واللجوء إلى الوساطة أو المساعدة الاجتماعية.
تتبع تنفيذ الالتزامات والإبلاغ عن أي صعوبات.
اعتماد النتائج في تقييم الأداء السنوي.
هذا التوجه يعكس حرص رئاسة النيابة العامة على تعزيز العدالة التصالحية، حماية حقوق الضحايا، وترشيد العبء على المحاكم الزجرية، في إطار الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة بالمغرب.







