شركات المحروقات تُجفف السوق وتنتظر ذهب أبريل
شركات المحروقات تُجفف السوق وتنتظر “ذهب أبريل”
الوسط
يشهد قطاع المحروقات في المغرب حالة من التوتر غير المسبوق، مع تقارير موثوقة تكشف عن لجوء بعض شركات التوزيع الكبرى إلى سياسة “تعطيش ممنهج” لمحطات الوقود.
فبدلاً من تزويد المحطات بالكميات الكافية، يتم “تقطير” الإمدادات عمداً، في ما يبدو أنه استراتيجية واضحة لاستنزاف المخزون القديم قبل الدخول في شهر أبريل بأسعار جديدة أعلى.
وفقاً لمصادر مهنية مطلعة تحدثت إليها “الوس” يواجه أرباب المحطات ضغطاً مزدوجاً: من جهة، تراجع حاد في المخزون يصل إلى مستويات حرجة تهدد استمرارية الخدمة، ومن جهة أخرى، غضب شعبي متصاعد يواجهونه يومياً من زبناء محبطين.
والأخطر أن هذا النقص يمس حتى التموين الرسمي للمرافق الحيوية، مثل عربات الدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة، التي تعتمد على اتفاقيات تعاقدية لضمان حركتها الميدانية.
يأتي هذا “الحصار الصامت” في سياق ترقب مشحون لزيادة قاسية في أسعار الغازوال والبنزين مع مطلع أبريل، من المتوقع أن تتجاوز الدرهم للتر الواحد في بعض الحالات.
السبب الرئيسي؟ اضطرابات أسواق الطاقة العالمية الناتجة عن الصراع المستمر في الشرق الأوسط، حيث قفز سعر خام برنت إلى مستويات قياسية تجاوزت 112 دولاراً للبرميل.
وفي الوقت الذي يئن فيه المواطن المغربي تحت وطأة ارتفاع تكاليف المعيشة، تلتزم الحكومة صمتاً مطبقاً تجاه المطالب المتكررة بمراجعة الضرائب على المحروقات أو تخفيف عبء الضريبة على القيمة المضافة.
هذا الصمت يمنح الشركات هامشاً واسعاً للمناورة، ويسمح لها بتحقيق أرباح استثنائية على حساب استقرار السوق وعلاقاتها مع أرباب المحطات.





