مؤسسة زكورة تفتح نقاشاً دولياً حول الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم
محمد بنقسو
إنطلقت، يوم الأربعاء 15 أبريل الجاري، بقصر المؤتمرات أبي رقراق بسلا، فعاليات ندوة دولية حول موضوع “التعليم والذكاء الاصطناعي: ابتكار تكنولوجي بمسؤولية اجتماعية”، وذلك بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والباحثين من المغرب وعدد من الدول، من تنظيم “مؤسسة زاكورة”، وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويمتد هذا اللقاء على مدى يومين، حيث يشكل فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى حول التحولات العميقة التي تفرضها تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي على أنظمة التعليم، في ظل تسارع غير مسبوق للابتكارات الرقمية.
وتهدف مؤسسة زكورة، من خلال تنظيم هذه الندوة، إلى فتح نقاش معمق حول الاستخدامات والفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم، وكذا المسؤوليات المرتبطة به.
وقد أبرزت المداخلات الإمكانات الواعدة لهذه التكنولوجيا في تطوير ممارسات التدريس والتعلم، مع التأكيد على أهمية تأطيرها ضمن مقاربة تراعي الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والمؤسساتية.
وسلطت أشغال الندوة الضوء على مجموعة من التحديات المحورية المرتبطة بتوظيف الذكاء الاصطناعي داخل المنظومة التربوية، حيث ناقش المشاركون سبل الاستفادة من هذه الأدوات في دعم الأطر التربوية، وتصميم مسارات تعليمية مبتكرة، إلى جانب تطوير آليات التقييم وإنتاج المحتوى الرقمي.
كما تطرقت النقاشات إلى آفاق تطور مناهج التعلم في ظل بيئة تعليمية متزايدة الرقمنة، حيث تم التأكيد على بروز نماذج تعليمية أكثر مرونة وتفاعلية، تضع المتعلم في صلب العملية التعليمية.
وفي سياق متصل، تناول المشاركون شروط تكييف الأنظمة التعليمية مع هذه التحولات، من خلال التركيز على تكوين المدرسين، وتحديث المحتوى التعليمي، وتطوير الأدوات والبنيات التحتية، إضافة إلى تعزيز الحكامة التربوية. كما شددوا على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية قادرة على مواكبة الابتكار ودعم دينامية التغيير، مع مراعاة الخصوصيات الميدانية.
وتنظم هذه الندوة الدولية بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووكالة التنمية الرقمية، إلى جانب منظمة الأمم المتحدة للطفولة، في إطار تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين من أجل بناء منظومة تعليمية أكثر ابتكاراً وإنصافاً.








