وفا سلف تحتفي بـ40 سنة من الريادة وتكشف عن استراتيجية “معاك 2030” لتعزيز التمويل والابتكار

محمد بنقسو

احتفلت وفا سلف بمرور أربعين سنة على تأسيسها، خلال حفل نظم مساء أمس الأربعاء 20 ماي الجاري بالدارالبيضاء، جمع مؤسسي الشركة وشركاءها وعدداً من الفاعلين في القطاع البنكي والمالي، في مناسبة استعرضت خلالها المؤسسة حصيلة أربعة عقود من النشاط، كما كشفت عن رؤيتها الاستراتيجية الجديدة “معاك 2030”، الهادفة إلى تعزيز مكانتها كرائد من الجيل الجديد في سوق التمويل الاستهلاكي بالمغرب.

وبهذا الخصوص، أكد إدريس فضول، رئيس مجلس إدارة الشركة، أن الاحتفاء لا يقتصر على مسار مهني وتجاري فقط، بل يجسد “تاريخاً من الثقة والتحول والالتزام”، مشيراً إلى أن “وفا سلف” واكبت تطور المجتمع المغربي وتحولات حاجيات الأسر والمقاولات على مدى أربعة عقود.

 

 

وأوضح فضول أن المؤسسة تخدم اليوم أكثر من مليوني زبون، عبر شبكة تضم نحو ألف مستخدم ومستخدمة، معتبراً أن سر استمرارية العلاقة مع الزبناء يكمن في الثقة والقرب اللذين جسدهما شعار الشركة “ديما معاك”.

من جانبه، أبرز محمد الكتاني، رئيس التجاري وفا بنك، أن “وفا سلف” تحولت منذ تأسيسها سنة 1986 إلى فاعل مرجعي في سوق التمويل الاستهلاكي، مشيراً إلى أن المؤسسة تستحوذ حالياً على حصة سوقية تبلغ 29 في المائة، بمحفظة قروض تناهز 44 مليار درهم مع نهاية سنة 2025، إضافة إلى حضورها عبر أكثر من 2000 نقطة بيع مرتبطة بقطاعي السيارات والتجهيز.

 

 

وأشار الكتاني إلى أن قوة المؤسسة لا تقاس فقط بالأرقام، بل أيضاً بعدد الأسر والمشاريع التي استفادت من حلول التمويل التي تقدمها، مع الحرص على مواكبة الزبناء وتفادي مخاطر المديونية المفرطة.

وشهد الحفل كذلك تقديم نتائج “مرصد وفا سلف للاستهلاك”، وهي دراسة جديدة رصدت التحولات الكبرى في عادات الاستهلاك لدى المغاربة خلال الأربعين سنة الماضية. وأظهرت الدراسة أن المستهلك المغربي يعيش اليوم بين تبسيط الحياة بفعل الرقمنة وتعقيدها بسبب الضغوط الاجتماعية والاقتصادية وتسارع الإيقاع اليومي.

وكشفت الدراسة عن بروز أنماط استهلاكية جديدة، أبرزها فئة “الرقميون غير الصبورين” من الشباب بين 20 و30 سنة، الذين يعتبرون الاستهلاك وسيلة للتعبير عن الذات، إلى جانب فئة “البراغماتيون الحذرون” الذين يفضلون الاستقرار والاستهلاك العقلاني، فضلاً عن “حراس البركة” من كبار السن الذين يركزون على القيم التقليدية والأساسيات.

كما أظهرت نتائج المرصد أن 43 في المائة من المغاربة يراقبون التخفيضات والعروض قبل الشراء، بينما قلص 34 في المائة نفقاتهم على الكماليات، في حين يتجه 14 في المائة إلى اقتناء المنتجات المستعملة، خصوصاً السيارات والتجهيزات المنزلية. أما على مستوى الرقمنة، فأكدت الدراسة أن 82 في المائة من المغاربة يستخدمون التطبيقات البنكية في عمليات الدفع والشراء، فيما بات 31 في المائة يقتنون منتجات عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وفي ما يتعلق بالرؤية المستقبلية، أوضح أنس الحسيني عضو مجلس إدارة “وفا سلف” ومدير التسويق، أن استراتيجية “معاك 2030” ترتكز على أربع دعائم أساسية، تشمل تعزيز الشمول المالي عبر استهداف فئات جديدة من المهنيين والحرفيين، ودعم الانتقال نحو التنقل الأخضر، إضافة إلى تطوير الابتكار الرقمي وحلول الأداء المقسط، مع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتسريع معالجة الطلبات وتحسين تجربة الزبناء.

 

 

كما تضع الاستراتيجية الرأسمال البشري في صلب التحول المرتقب، من خلال الاستثمار في تطوير الكفاءات وتعزيز ثقافة مؤسساتية قائمة على الشمولية والابتكار، بهدف الحفاظ على التوازن بين الرقمنة والعلاقة الإنسانية مع الزبناء.

واختتم إدريس فضول الحفل بالتأكيد على أن هذه المحطة تمثل “بداية مرحلة جديدة” تسعى من خلالها المؤسسة إلى تعزيز أثرها الاقتصادي والاجتماعي، ومواصلة مواكبة تحولات المجتمع المغربي خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *