رئاسة النيابة العامة تؤكد التزامها بتعزيز مكافحة الاتجار بالبشر وحماية الضحايا

الوسط

 

أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، أن المملكة المغربية جعلت من مكافحة الاتجار بالبشر وحماية الضحايا خياراً استراتيجياً ينسجم مع التزاماتها الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان، مبرزاً التطور الملحوظ الذي عرفته الإجراءات الحمائية لفائدة الضحايا خلال السنوات الأخيرة.

وجاء ذلك خلال افتتاح أشغال المنتدى الثاني للمدعين العامين المتخصصين في مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، المنعقد بمدينة مراكش اليوم الثلاثاء 9 يونيو الجاري، بمشاركة مسؤولين قضائيين وخبراء وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية من مختلف الدول.

وأوضح رئيس النيابة العامة أن جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين تعد من أخطر الجرائم العابرة للحدود، بالنظر إلى ما تخلفه من انتهاكات جسيمة للكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان، مشيراً إلى التحديات الجديدة التي أفرزها التطور التكنولوجي واستغلال الشبكات الإجرامية للفضاء الرقمي والذكاء الاصطناعي في استقطاب الضحايا واستغلالهم.

واستعرض البلاوي مختلف المبادرات التي أطلقتها رئاسة النيابة العامة لتعزيز التصدي لهذه الجرائم، من بينها تعزيز تخصص قضاة النيابة العامة، وإحداث شبكة للنواب المكلفين بقضايا الاتجار بالبشر، إلى جانب إصدار دوريات لتوحيد الممارسة العملية وتطوير أدوات عملية لتحسين معالجة الملفات وضمان حماية الضحايا.

وشدد على أن المقاربة المعتمدة لا تقتصر على الجانب الزجري فحسب، بل ترتكز أيضاً على بعد إنساني يضع حماية الضحايا وصون كرامتهم في صلب السياسة الجنائية، مع توسيع دائرة الحماية لتشمل الضحايا غير المباشرين المتضررين من هذه الجرائم.

وفي هذا الإطار، كشف رئيس النيابة العامة عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الإجراءات الحمائية الموجهة لفائدة ضحايا الاتجار بالبشر، حيث انتقلت من 55 إجراءً سنة 2022 إلى 400 إجراء حمائي خلال سنة 2025، وهو ما يعكس، بحسب قوله، فعالية الآليات المعتمدة لتعزيز الحماية والتكفل بالضحايا.

كما أبرز أهمية نشر ثقافة التبليغ عن جرائم الاتجار بالبشر من خلال الحملات التحسيسية والبرامج التواصلية التي تنفذها رئاسة النيابة العامة بشراكة مع مختلف الفاعلين الوطنيين والدوليين.

وفي ختام كلمته، دعا البلاوي إلى تعزيز التعاون القضائي الدولي وتبادل المعلومات والخبرات بين مختلف الدول، من أجل تفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للحدود ومكافحة الإفلات من العقاب، بما يساهم في حماية الكرامة الإنسانية وترسيخ قيم العدالة والأمن والاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *