«جيش المتسولين» يغزو محطات الأداء بلوطوروت المغرب
«جيش المتسولين» يغزو محطات الأداء بلوطوروت المغرب
القنيطرة – خاص
في مشهد بات يتكرر يوميا على محطة الأداء بالطريق السيار في القنيطرة، يحاصر عشرات المتسولين السيارات المتوقفة أو المتحركة ببطء، يمدون أيديهم ويطرقون النوافذ بإلحاح، وسط ازدحام مروري يزيد من التوتر والمخاطر. فيديوهات منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي توثق «جيش المتسولين» الذي يترصد المسافرين، خاصة أفراد الجالية المغربية القادمين من أوروبا خلال العطل الصيفية.
«واش ولى عادي هادشي ديال السعاية في كل مكان؟» تساءل مستخدمون على فيسبوك في تعليقات على فيديوهات الانتشار الواسع.
يعبر الكثيرون من أفراد الجالية عن امتعاضهم الشديد، معتبرين أن هذه الظاهرة تسيء إلى صورة المغرب وتفسد فرحة العودة إلى الوطن. يروي بعضهم تجارب مزعجة تشمل الإلحاح المبالغ فيه، أو حتى محاولات الاقتراب الخطرة من السيارات أثناء الحركة.

مهنة منظمة أم حاجة ماسة؟
لم تعد ظاهرة التسول في محطات الأداء بالطرق السيارة مجرد حالات فردية ناتجة عن الفقر. بحسب تقارير وشهادات ميدانية، تحولت إلى «مهنة منظمة» لها مناطق نفوذ وشبكات تحكم في توزيع «الأراضي». يستغل فيها الأطفال والأشخاص ذوو الإعاقة بشكل ممنهج لإثارة التعاطف، فيما يشبه «مافيات التسول» الموجودة في دول أخرى.
يؤكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (CESE) في توصياته ضرورة تشديد العقوبات على استغلال الأطفال والمسنين والنساء وذوي الإعاقة في التسول، مشيرا إلى أن هذه الفئات غالبا ما تكون ضحية شبكات منظمة. كما أن القانون الجنائي المغربي يجرم التسول، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال، لكن التطبيق يبقى محدودا.
من يتحمل المسؤولية؟
يطرح هذا الانتشار أسئلة حول المسؤوليات المشتركة:
الشركة الوطنية للطرق السيارة (ADM): تدير المحطات وتسعى لتسهيل التنقل عبر «جواز» والأداء الإلكتروني، لكنها تواجه تحديات في منع الاقتراب غير الآمن من السيارات.

