فرض الماء المعدني بالمقاهي يثير الجدل

الوسط

هل يحق لصاحب المقهى أن يحوّل كأس ماء كان يُقدَّم مجاناً إلى سلعة إجبارية؟ وهل يجوز إجبار الزبون على شراء قنينة معدنية لا يطلبها لمجرد أنه طلب فنجان قهوة؟ هذه الأسئلة لم تعد نظرية. في زمن الغلاء، باتت الإجابة عند كثيرين واضحة: هذا استغلال مقنّع يُ disguised تحت شعار “حرية التسعير”.

محمد كيماوي، رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلكين، لم يجامِل. وصف ما يحدث بـ”عقلية الجشع”، وقال إن بعض أصحاب المقاهي، خاصة في المواسم السياحية، يستغلون الظرف لفرض زيادات مقنعة، بحثاً عن ربح سريع على حساب جيب الزبون.

الواقع على الأرض يكشف الممارسة بوضوح: فنجان القهوة لم يعد يكفي. الزبون يجد نفسه أمام خيارين: إما يدفع ثمن قنينة ماء معدني لم يطلبها، أو يُعامل كمن يرفض “الخدمة”. عرف قديم كان يقرن القهوة بكأس ماء الصنبور المجاني انهار، وحل محله بيع مشروط يُقدَّم كأمر واقع.

ومع حلول العطلة الصيفية وازدهار الإقبال على المقاهي في المدن السياحية، عادت هذه الممارسة إلى الواجهة بقوة، وأثارت استياءً واسعاً في أوساط المستهلكين الذين يرون فيها وجهاً جديداً من وجوه الاستغلال في زمن الضيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *