اتهامات للمصحات الخاصة بالشيك والنوّار والنفخ في الفواتير
التقدم والاشتراكية يتهم المصحات: الشيك والنوّار والنفخ في الفواتير
دخل حزب التقدم والاشتراكية في مواجهة جديدة مع الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، رداً على تصريحات رئيسها التي اعتبرها الحزب «مسيئة ومغلوطة»، مؤكداً في المقابل تمسكه بالدفاع عن الصحة باعتبارها خدمة عمومية أساسية، وعن المستشفى العمومي باعتباره الركيزة المركزية للمنظومة الصحية الوطنية.
وقال الحزب، في مقال نشره عبر صفحته الرسمية، إن موقفه من القطاع الخاص لا يقوم على رفض المصحات الخاصة أو التشكيك في حقها في الوجود، وإنما على اعتبارها مكوناً تكميلياً للقطاع العمومي، خصوصاً في المناطق التي تعرف خصاصاً في البنيات والتجهيزات الصحية.
وردّ التقدم والاشتراكية على الانتقادات الموجهة إلى فترة تدبيره لقطاع الصحة، مذكراً بما يعتبره حصيلة من الإجراءات والمبادرات التي ساهم فيها، من بينها خفض أسعار عدد من الأدوية، وإرساء نظام «راميد»، والاهتمام بصحة الأم والطفل والصحة النفسية، إلى جانب إطلاق مشاريع مرتبطة بالبنيات التحتية الصحية.
كما أشار الحزب إلى أن فتح المجال أمام الاستثمار الخاص في القطاع الصحي خلال فترة توليه تدبير القطاع كان، وفق تصوره، مشروطاً بأن يساهم الاستثمار الخاص في تقديم الخدمات الصحية وسد الخصاص في المناطق المحتاجة، مع احترام مبادئ الجودة والشفافية والحكامة وأخلاقيات المهنة، فضلاً عن توفير الموارد البشرية اللازمة.
وفي صلب رده، انتقد الحزب ما وصفه بـ«الاختلال غير المقبول» المتمثل في استفادة القطاع الصحي الخاص من نحو 90 في المائة من أموال صناديق التغطية الصحية.
واعتبر أن هذه الأموال، التي تشمل أموالاً عمومية وأموال المؤمنين في إطار التضامن، لا ينبغي أن تتحول إلى آلية لتعزيز الربحية التجارية على حساب تطوير المستشفى العمومي.
واتهم الحزب الحكومة بتشجيع مسار يرى أنه يقود إلى «خوصصة الصحة وتسليع الخدمات الصحية»، معتبراً أن ذلك يخدم مصالح ولوبيات مالية على حساب المواطنين.
واستند الحزب في دفاعه عن أولوية القطاع العمومي إلى ما قال إنها معطيات صادرة عن مؤسسات وطنية رسمية، تفيد بأن نحو 8.5 ملايين مغربية ومغربي لا يزالون خارج أي تغطية صحية فعلية.
