سنترال سوبيليك تحتفي بعشر سنوات من ماجستير القيادة والمشاريع المبتكرة
الوسط

احتفلت سنترال سوبيليك للتعليم التنفيذي بالدار البيضاء، بمناسبة الذكرى العاشرة لإطلاق برنامج الماجستير المتخصص في القيادة والمشاريع المبتكرة (LPI)، الذي واكب على مدى عقد من الزمن مهنيين وأطراً في تطوير قدراتهم على قيادة مشاريع التحول والابتكار وتدبير البيئات المهنية المعقدة.
ويمتد البرنامج على مدى 20 شهراً، بمجموع 440 ساعة من التكوين، موزعة على ست وحدات تعليمية رئيسية، فيما بلغت نسبة النجاح فيه 85% منذ إطلاقه، ويحتل المرتبة الثامنة في تصنيف «إديونيفرسال».
ويهدف الماجستير إلى تزويد المشاركين بمهارات وظيفية وسلوكية تساعدهم على قيادة المشاريع المعقدة، وتطوير قدراتهم القيادية، وتحفيز الإبداع والابتكار، إلى جانب إدماج التغيير ضمن الاستراتيجيات التنظيمية للمؤسسات.
ويجمع التكوين بين الخبرة الأكاديمية والتجربة الميدانية، من خلال الاستعانة بأساتذة من سنترال سوبيليك وممارسين وخبراء من عالم المقاولة، مع التركيز على التطبيق العملي للمعارف المكتسبة وتبادل التجارب بين المشاركين المنتمين إلى قطاعات مهنية مختلفة.
ويغطي البرنامج ستة محاور أساسية تشمل إدارة المشاريع المبتكرة، وإدارة الابتكار، وقيادة الابتكار، والإدارة في عالم معقد، وورشات الابتكار، ومواكبة مشاريع الابتكار. كما يتناول موضوعات من بينها الإبداع، ونماذج الأعمال، والإدارة بين الثقافات، وتمويل وحماية الابتكار، والتواصل والعمل الجماعي وتطوير مهارات القيادة.
ويعتمد البرنامج على بيداغوجيا نشطة تجمع بين التقييم المستمر والتطبيق العملي ومشاريع الابتكار، إضافة إلى إعداد أطروحة مهنية ومناقشتها أمام لجنة تحكيم من الخبراء، بما يتيح للمشاركين ربط المعارف الأكاديمية بواقع المقاولة.
وأكد نصيف حميمدة، مدير التعليم المستمر بسنترال سوبيليك للتعليم التنفيذي بالدار البيضاء، أن نجاح المشاريع لا يرتبط فقط بإتقان الأدوات والتقنيات، بل يتطلب كذلك القدرة على فهم المؤسسات وتعبئة الفرق واتخاذ القرارات في البيئات المعقدة وتهيئة الظروف الملائمة للابتكار.
وأشار إلى أن مرور عشر سنوات على إطلاق البرنامج يؤكد أهمية المنهج الذي اعتمده منذ البداية، مضيفاً أن هذا الطموح يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.
ويشكل خريجو البرنامج أحد أبرز مكونات حصيلة السنوات العشر، بعدما نقلوا مكتسبات التكوين إلى شركاتهم وفرقهم ومشاريعهم، مستفيدين من تنوع التجارب والخبرات التي يتيحها البرنامج.
وفي هذا السياق، أوضح أحد خريجي الماجستير، عمار خضراوي، أن التكوين لم يقتصر بالنسبة إليه على اكتساب أدوات تقنية، بل ساهم في تطوير طريقة تفكيره ورؤيته للقيادة والتحول، ومكنه من النظر إلى التحديات باعتبارها فرصاً قابلة للاستثمار.
ومع دخول البرنامج عقده الثاني، تراهن سنترال سوبيليك للتعليم التنفيذي بالدار البيضاء على مواصلة تطويره لمواكبة التحولات التي تعرفها المقاولات، خاصة مع تسارع التطور التكنولوجي، وتغير أنماط العمل، وتعقد المشاريع، وتنامي دور الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرار والابتكار وخلق القيمة.
ويرتكز التوجه المستقبلي للبرنامج على تعزيز مهارات القيادة والابتكار، وفهم التكنولوجيات الناشئة، وتدبير التعقيد وقيادة التغيير، بهدف تكوين مهنيين قادرين ليس فقط على مواكبة التحولات داخل مؤسساتهم، وإنما أيضاً على استباقها وتحويلها إلى مشاريع ملموسة تساهم في خلق القيمة.
ويستهدف برنامج الماجستير المتخصص في القيادة والمشاريع المبتكرة خريجي كليات الهندسة وإدارة الأعمال والعلوم السياسية والجامعات، من ذوي الخبرة المهنية، على أن تحتضن المدرسة المركزية للدار البيضاء النسخة المقبلة من البرنامج.
