مليكة مزور تجتاز اختبارا في معركة النفوذ
لم تكن دورة 7 أكتوبر 2026 مجرد موعد عادي في أجندة المؤسسة المنتخبة، بل بدت أقرب إلى أول اختبار سياسي حقيقي لما أفرزته الانتخابات من موازين قوى جديدة. فخلف النقاشات التي دارت داخل القاعة، كانت كواليس المؤسسة تعكس صراعاً أكثر تعقيداً بين الأحزاب والمنتخبين، في محاولة لإعادة ترتيب النفوذ وفرض قواعد جديدة للمرحلة المقبلة.
الجلسة التي كان يفترض أن تنحصر في جدول الأعمال، حملت معها آثاراً واضحة للصراع السياسي الذي أعقب الانتخابات، بعدما بدأت التحالفات والاصطفافات الجديدة في الظهور، وسط توتر بين أطراف تسعى إلى تثبيت مواقعها وأخرى تبدو مصممة على إعادة خلط الأوراق.
الانتخابات انتهت.. لكن المعركة بدأت
إذا كانت صناديق الاقتراع قد أغلقت صفحة الانتخابات، فإنها لم تُنهِ بالضرورة الصراع السياسي. بالعكس، يبدو أن مرحلة ما بعد النتائج فتحت الباب أمام معركة جديدة عنوانها: من يملك القرار داخل المؤسسة؟ ومن يحدد اتجاه المرحلة المقبلة؟
وهنا جاءت دورة 7 أكتوبر لتكشف حجم التوتر الكامن تحت السطح.
فبعض المواقف التي ظهرت خلال الجلسة، وفق ما عاينه متابعون، لم تكن منفصلة عن الخلافات السياسية التي تشكلت بعد الانتخابات، فيما بدا أن جزءاً من النقاش يتجاوز مضمون النقط المدرجة نحو صراع أوسع حول طريقة تدبير المؤسسة وموازين القوى داخلها.
الكواليس تشتغل.. والقاعة تكشف جزءاً فقط
في الظاهر، كانت هناك جلسة ومداخلات ونقط للتداول. لكن في الكواليس، كانت الحسابات السياسية حاضرة بقوة.
مصادر متابعة للمشهد تحدثت عن اتصالات ومشاورات ومحاولات لإعادة ترتيب الاصطفافات، في ظل انتقال عدد من المنتخبين من منطق الحملة الانتخابية إلى منطق جديد تحكمه التحالفات والمصالح والتوازنات داخل المؤسسة.
وهكذا، فإن ما ظهر في القاعة قد لا يكون سوى الجزء المرئي من صراع أكبر يجري بعيداً عن الأضواء.
مليكة مزور في مواجهة اختبار ما بعد الانتخابات
وسط هذه الأجواء، وجدت السيدة مليكة مزور نفسها أمام اختبار سياسي وتدبيري حساس.
فقيادة المؤسسة في مرحلة مستقرة شيء، وإدارتها في مرحلة تتغير فيها التحالفات وتتصاعد فيها المنافسة بين الأحزاب شيء آخر تماماً.
خلال الجلسة، اختارت مزور التشبث باستمرار الأشغال والاحتكام إلى المساطر، في محاولة لمنع الخلافات السياسية من التحول إلى تعطيل للعمل المؤسساتي.
