تحالف اليسار يصعّد ضد حكومة المنصوري ويقصف وهبي

تحالف اليسار يصعّد ضد حكومة المنصوري ويقصف وهبي

الوسط

لم تنتظر حكومة فاطمة الزهراء المنصوري طويلا لتواجه أولى الانتقادات السياسية الحادة، بعدما فجّر تحالف اليسار بمجلس النواب مواجهة مباشرة مع اختياراتها، واضعا استمرار عبد اللطيف وهبي على رأس وزارة العدل في قلب الجدل حول مستقبل الإصلاح الحقوقي والقضائي بالمغرب.

خلال مناقشة البرنامج الحكومي، اعتبر عمر محمود بنجلون أن الإبقاء على وهبي يعكس، بحسب تقديره، استمرار النهج السابق بدل إحداث قطيعة مع السياسات التي أثارت جدلا واسعا بشأن ضمانات المحاكمة العادلة والحريات العامة. وامتدت الانتقادات إلى قوانين المسطرة المدنية والجنائية وتنظيم مهنة المحاماة، في مشهد يعيد فتح النقاش حول حدود الإصلاح القضائي ومدى قدرته على تعزيز ثقة المواطنين في العدالة.

ولم تقف المواجهة عند أبواب وزارة العدل؛ إذ صعّدت نبيلة جلال، رئيسة المجموعة النيابية لتحالف اليسار، من لهجتها تجاه الحصيلة السابقة، منتقدة ما وصفته بتداخل المال والسلطة وتضارب المصالح، إلى جانب الضغوط التي تواجه الطبقة الوسطى والفئات محدودة الدخل بفعل ارتفاع الأسعار.

وبذلك، تحوّل البرنامج الحكومي الجديد إلى أول اختبار سياسي حقيقي لخطاب التغيير الذي تحمله حكومة المنصوري، بعدما وجدت نفسها أمام سؤال محرج: هل يتعلق الأمر بتغيير في قيادة الحكومة فقط، أم بتحول فعلي في السياسات والاختيارات؟

وبين دفاع الأغلبية عن برنامجها واعتراضات اليسار، يبقى الرهان الأساسي هو قدرة الحكومة على تحويل الوعود إلى إصلاحات ملموسة، خصوصا في العدالة والحريات والقدرة الشرائية، بعيدا عن إعادة إنتاج الخلافات نفسها بوجوه جديدة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *