المكتب الوطني للسككك الحديدية تعلن مناقصة أهم مشروع وطني
الوسط
أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) مناقصة دولية مهمة بقيمة إجمالية تقدر بـ 500 مليون درهم، تهدف إلى اختيار مقاول لدراسة وإنجاز مجموعة من المنشآت الفنية (ouvrages d’art) ضمن مشروع تمديد خط القطار فائق السرعة (LGV) بين القنيطرة ومراكش.

يتركز هذا المشروع الاستراتيجي على الجزء الشمالي من المسار، وتحديداً بين القنيطرة وعين عتيق، حيث يشمل إنجاز 14 منشأة فنية معقدة (جسور، معابر علوية وسفلية، وغيرها من الهياكل الضرورية لضمان سلامة واستمرارية الخط فائق السرعة).
تفاصيل المناقصة والجدول الزمني الطموح
حدد المكتب الوطني للسكك الحديدية سقف التقدير الإجمالي للأشغال والدراسات بـ 500 مليون درهم، مع مهلة تنفيذ إجمالية لا تتجاوز 12 شهراً فقط، تشمل مرحلة تحضيرية مدتها شهرين. هذا الإطار الزمني الضيق يعكس الإرادة القوية لتسريع وتيرة إنجاز المشروع الوطني الكبير، الذي أُعطي انطلاقته الرسمية في أبريل 2025 بأمر ملكي.
الشركات التركية تتمتع بموقع تنافسي مميز
تشير مصادر متخصصة في قطاع التصدير التركي إلى أن الشركات التركية تتوفر على ميزة تنافسية واضحة في هذه المناقصة، بفضل خبرتها المتراكمة في مشاريع البنية التحتية الكبرى، خاصة في مجال السكك الحديدية فائقة السرعة والمنشآت الفنية المعقدة. وقد أكدت منظمات التصدير التركية أن الشركات المحلية في وضع جيد للمنافسة بقوة على هذا السوق الاستراتيجي، مستفيدة من تكاليف تنافسية وجودة تنفيذ مثبتة في مشاريع مماثلة عبر العالم.
سياق المشروع الوطني الكبير
يأتي هذا الإعلان ضمن سلسلة من المناقصات والأشغال الجارية لتمديد خط البراق من القنيطرة جنوباً نحو مراكش (حوالي 430 كلم إضافية)، بهدف ربط المدن الكبرى بشبكة فائقة السرعة موحدة شمال-جنوب. وقد سبق للمكتب إطلاق مناقصات أخرى متعلقة بالمحطات، التقنيات المركزية، وتأمين المسالك (مثل تحويل خطوط الغاز والبترول).
أهمية المشروع للاقتصاد الوطني
يُعد تمديد الخط فائق السرعة إلى مراكش رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية، السياحية واللوجستية، حيث سيقلص زمن التنقل بين الدار البيضاء ومراكش إلى أقل من ساعتين، ويعزز الاندماج الجهوي والتنافسية الوطنية.
