“تيبو أفريقيا” تربط الشباب بسوق الشغل عبر الرياضة بمشاركة أزيد من 100 مقاولة
محمد بنقسو
يستفيد أكثر من 500 شاب وشابة، من غير المندمجين في سوق الشغل أو في مسارات التعليم والتكوين، من برنامج مواكبة خاص ضمن فعاليات الدورة السادسة من “أسبوع تشغيل الشباب عبر الرياضة”، الذي يُنظم ما بين 13 و17 أبريل بمدينة الدار البيضاء، بمبادرة من منظمة “تيبو إفريقيا” وبشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والدوليين.
وتهدف هذه المبادرة إلى جعل الرياضة أداة فعالة للإدماج السوسيو-اقتصادي، عبر مواكبة المستفيدين وتأطيرهم وربطهم بمنظومة تضم أزيد من 100 مقاولة، إلى جانب خبراء وفاعلين في المجال الرياضي، بما يعزز فرص ولوجهم إلى سوق الشغل.
وتُنظم هذه الدورة بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وجماعة الدار البيضاء، إلى جانب وكالة التعاون الألماني للتنمية (GIZ المغرب)، وذلك في سياق تخليد الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين المغرب وألمانيا.
وعلى مدى خمسة أيام، يشارك الشباب المنحدرون من مدن بني ملال، أزيلال، الصويرة، خريبكة، طانطان، وجدة، المحمدية والدار البيضاء، إلى جانب شباب مهاجرين، في برنامج غني يتضمن دورات تدريبية مكثفة، وورشات تطبيقية، ومحاكاة لمقابلات العمل، وجلسات توجيه وإرشاد ، فضلا عن ندوات ولقاءات تفاعلية.
وانعقدت الجلسة العامة لهذه الدورة السادسة، اليوم الخميس، تزامنا مع تنظيم يوم “Sports Job Day” المخصص للقاء بين المواهب الشابة والمقاولات والمؤسسات، بهدف تعزيز التواصل المباشر وتشجيع إرساء شراكات مستدامة بين مختلف الفاعلين الحاضرين.
وفي تصريح بهذه المناسبة، أكد محمد أمين زرياط، الرئيس المؤسس للمنظمة غير الحكومية “تيبو أفريقيا” أن هذه المبادرة تجسد قناعة راسخة بأن الرياضة تشكل رافعة حقيقية للتحول الاجتماعي والولوج إلى سوق الشغل بالنسبة لفئة الشباب.
وأضاف أن المواكبة المقدمة لهذه الشريحة المجتمعية تهدف إلى خلق جسور ملموسة بين المواهب وعالم الشغل، مع التركيز على تنمية القدرات التطبيقية والكفاءات السلوكية.
من جانبه، أبرز ليو باغناك، رئيس مشروع POMIRE بجيز المغرب، أن الرياضة تعد أداة فعالة لمواكبة الشباب، ليس فقط من حيث قابلية التشغيل الفورية، بل أيضا من خلال تنمية مهارات حياتية أساسية مثل الثقة بالنفس، والعمل الجماعي، والقدرة على التكيف.
وأضاف أن هذا البرنامج يسعى إلى تثمين إمكانات الشباب، بما في ذلك الشباب المهاجرين ، عبر ربطهم بفرص ملموسة للإدماج المهني وريادة الأعمال، من خلال شراكات مع فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين.
وشكل هذا الحدث أيضا، مناسبة لإبرام عدد من الاتفاقيات والشراكات المهيكلة، تعكس إرادة قوية لتعزيز الجسور بين منظومات التكوين وفرص الشغل في صناعة الرياضة والمجالات المرتبطة بها.








