دراسة تكشف كيف تدمر الساعة الإضافية تركيز التلاميذ المغاربة
صدمة في الفصول الدراسية.. 66.6% من الأساتذة يكشفون: الساعة الإضافية تقتل انتباه التلاميذ من الحصة الأولى
الرباط – متابعة
كشفت دراسة ميدانية وطنية حديثة أجرتها الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك بالمغرب (FNAC) عن آثار مقلقة لنظام “الساعة الإضافية” (GMT+1) على قطاع التعليم، حيث أكد 66.6% من الأساتذة وجود تراجع واضح في يقظة وانتباه التلاميذ خلال الحصص الصباحية الأولى.
واعتمدت الدراسة على عينة كبيرة بلغت 4865 مشاركاً، موزعين على مختلف جهات المملكة الـ12، مع تمثيلية متوازنة بين الوسط الحضري (65%) والقروي (35%)، وتم اعتماد 2855 استجابة مطابقة للمعايير الدولية.
وبحسب النتائج التي تم الكشف عنها خلال ندوة صحفية بالدار البيضاء، أشار 75% من الأساتذة إلى ارتفاع ملحوظ في نسب الغياب والتأخر خلال فصل الشتاء، فيما ذهب 91.7% منهم إلى أن التلاميذ يصلون إلى المدرسة يعانون من مزيج بين التعب الجسدي وعدم الاستقرار العاطفي.

ومن جانب التلاميذ أنفسهم، أقر 65.1% بتدهور جودة نومهم خلال الحصص الأولى، بينما اعترف 62.7% بانخفاض قدرتهم على التركيز صباحاً، واعتبر أكثر من نصفهم أن التوقيت الحالي يحول دون تحقيق توازن بين الدراسة والحياة الشخصية.
وتُعد هذه النتائج جزءاً من دراسة شاملة حول “التأثير الاجتماعي والاقتصادي والصحي لنظام التوقيت في المغرب”، والتي أظهرت أن قطاع التعليم هو الأكثر تأثراً بهذا النظام، مقارنة بباقي القطاعات.
وتأتي هذه المعطيات لتغذي الجدل المتجدد حول “الساعة الإضافية”، حيث يطالب عدد كبير من المغاربة (حوالي 70-80% حسب استطلاعات سابقة) بالعودة إلى التوقيت القانوني أو اعتماد نظام التناوب بين التوقيت الصيفي والشتوي، معتبرين أن الاستمرار في GMT+1 طوال السنة يمس بصحة الأطفال والمراهقين ويؤثر سلباً على جودة التحصيل الدراسي.








