تمهيدا لزيارة جلالة الملك لفرنسا..هذا ماقاله لوكورنو
الوسط
أكد الوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن العلاقات المغربية الفرنسية تتجه نحو مرحلة جديدة ستشهد نقلة نوعية على مختلف المستويات، مشيرا إلى أن الزيارة المرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا ستشكل محطة مفصلية ستتوج بالتوقيع على معاهدة صداقة “غير مسبوقة”، تتجاوز في مضمونها ومستواها اتفاق الشراكة الاستثنائية المعززة، بما يعكس إرادة قائدي البلدين للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوى تاريخي جديد، يمتد أثره إلى العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية ويترجم خلال الأشهر المقبلة إلى قرارات استراتيجية كبرى.
وأكد لوكورنو، في كلمة له خلال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع المغربي-الفرنسي رفيع المستوى، صباح الخميس بالرباط، أن العلاقات المغربية الفرنسية دخلت مرحلة مفصلية تستوجب الارتقاء بها إلى مستوى جديد، مشددا على أن الدورة الخامسة عشرة للاجتماع المغربي-الفرنسي رفيع المستوى تشكل محطة أساسية لتفعيل التوجيهات الصادرة عن قائدي البلدين وترجمة الشراكة الثنائية إلى قرارات عملية وتاريخية خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف سيباستيان لوكورنو أن هذا الاجتماع يمثل أيضا محطة تحضيرية لزيارة الدولة المرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا، والتي يُنتظر أن تفضي إلى توقيع معاهدة صداقة “استثنائية”، تتجاوز في مضمونها ومستواها اتفاقية “الشراكة الاستثنائية المعززة” التي تم إقرارها خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى المغرب.
وأوضح الوزير الأول الفرنسي أن الاجتماعات المغربية الفرنسية رفيعة المستوى، التي أُحدثت قبل ثلاثين سنة بمناسبة الزيارة الرسمية للملك الراحل الحسن الثاني إلى فرنسا، جاءت منذ البداية بهدف إرساء روابط خاصة بين البلدين على مختلف المستويات الحكومية، وتعزيز التعاون السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والثقافي والفلاحي، إلى جانب إرساء آليات حكامة متميزة للعلاقات الثنائية.
وأشار إلى أن آخر اجتماع رفيع المستوى بالمغرب يعود إلى سنة 2017، بينما انعقد آخر اجتماع مماثل بين البلدين سنة 2019، مبرزا أنه رغم انشغالات الأجندة السياسية الداخلية في فرنسا، كان من الضروري استئناف هذا المسار المؤسساتي بما يسمح بإعادة تفعيل العمل المشترك بين مختلف مؤسسات البلدين.وأضاف أن هذه المرحلة المفصلية تستحضر أيضا الزيارة الرسمية التاريخية التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المغرب في أكتوبر 2024 بدعوة من الملك محمد السادس، والتي شارك فيها بصفته وزيرا للقوات المسلحة آنذاك، مذكرا بأن تلك الزيارة أسفرت عن اتخاذ قرارات مهمة ارتكزت على وعد أساسي يتمثل في إحداث نقلة نوعية في مستوى العلاقات الثنائية.
