«حكومة المنصوري» على الأبواب.. أربعة أحزاب إلى الطاولة و«الأحرار» خارج الحسابات
«حكومة المنصوري» على الأبواب.. أربعة أحزاب إلى الطاولة و«الأحرار» خارج الحسابات
تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة، اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، مرحلة حاسمة، مع تحرك فاطمة الزهراء المنصوري لتثبيت ملامح أغلبية حكومية تقودها الأصالة والمعاصرة، بمشاركة أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في صيغة سياسية تعيد رسم خريطة الأغلبية وتضع التجمع الوطني للأحرار أمام واقع جديد بعد انتخابات 23 شتنبر.
وبحسب ما أوردته صحيفة «تيل كيل»، يرتقب أن تعقد المنصوري لقاءات مع نزار بركة، وإدريس لشكر، ونبيل بنعبد الله، لمناقشة الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي المقبل، إلى جانب توزيع الحقائب الوزارية، مع احتمال عقد اجتماع موسع يجمع قادة الأحزاب الأربعة.
لكن ميلاد «حكومة المنصوري» لا يعني بالضرورة أن جميع التفاصيل حُسمت نهائيا؛ فالمفاوضات ما تزال مطالبة بتحويل التفاهمات السياسية إلى اتفاق نهائي بشأن تركيبة الحكومة، وتوزيع المسؤوليات، وصياغة برنامج حكومي موحد، قبل المرور إلى المسطرة الدستورية لنيل ثقة مجلس النواب.
واللافت في هذه الصيغة هو احتمال انتقال التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد الحكومة السابقة، إلى المعارضة، في مقابل تحالف يجمع «البام» والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية. كما أوردت «تيل كيل» أن الاتفاق بين مكونات الأغلبية بشأن رئاسة مجلس النواب يقضي بإسناد المنصب إلى أحمد التويزي عن حزب الأصالة والمعاصرة، خلفا لرشيد الطالبي العلمي.
وبين الحسابات العددية والتوازنات الحزبية، سيكون الاختبار الحقيقي أمام المنصوري هو بناء أغلبية متماسكة، قادرة على تجاوز اختلاف المرجعيات السياسية وتوحيد الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، في مرحلة تنتظر فيها فئات واسعة من المغاربة نتائج ملموسة في التشغيل والقدرة الشرائية والخدمات العمومية.
فهل تنجح المنصوري في تحويل التوافقات الحزبية إلى حكومة منسجمة، أم تبدأ التصدعات من أول اختبار لتوزيع الحقائب وتنزيل البرنامج؟ الجواب لن تصنعه صور الاجتماعات ولا بلاغات الأحزاب، بل ما ستقدمه الحكومة فعليا خلال أشهرها الأولى.
