حضور وزاري بمهرجان عرشان يثير غضب الاتحاديين

الكلاع في مهرجان عرشان.. حضور وزاري يفجر غضب الاتحاديين ويوقظ ذاكرة الصدام

الوسط

لم يمر حضور عائشة الكلاع، الوزيرة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة، لمهرجان «الكوميسير عرشان» مرور الكرام، بعدما تحول ظهورها في هذه التظاهرة إلى مادة سجال واستياء داخل أوساط اتحادية، اعتبرت أن المشاركة الوزارية تحمل أكثر من مجرد طابع احتفالي، وتثير أسئلة سياسية ورمزية بشأن دلالاتها وتوقيتها.

ووجد عدد من الاتحاديين في مشاركة مسؤولة حكومية بهذا المستوى في مهرجان يحمل اسم محمود عرشان مناسبة لاستحضار واحدة من أكثر الصفحات حساسية في الذاكرة السياسية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالنظر إلى طبيعة العلاقة التاريخية التي جمعت الرجل بقيادات الحزب، وما طبعها من توترات ومواجهات سياسية ظلت حاضرة في الوجدان الاتحادي.

وبالنسبة إلى منتقدي هذه المشاركة، فإن الإشكال لا يتعلق فقط بحضور وزيرة لتظاهرة محلية، وإنما بالاسم الذي تحمله، وما يستدعيه من حمولة سياسية وتاريخية، خصوصا في ظل استمرار استحضار الاتحاديين لمرحلة اتسمت بالصدام بين قيادات الحزب ومحمود عرشان.

وأعاد هذا الحضور طرح تساؤلات حول حدود التداخل بين المسؤولية الحكومية والاختيارات ذات الرمزية السياسية، وحول ما إذا كانت مشاركة الكلاع تعكس موقفا شخصيا أو مجرد حضور بروتوكولي، أم تحمل إشارات سياسية أوسع من المناسبة نفسها.

وهكذا، تحول مهرجان «الكوميسير عرشان» من تظاهرة ذات طابع احتفالي إلى نقطة توتر سياسي، بعدما وضع الحضور الوزاري عائشة الكلاع في مواجهة انتقادات اتحادية تستحضر الماضي وتعيد فتح نقاش العلاقة بين الذاكرة السياسية والتمثلات الرمزية داخل المشهد الحزبي المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *