الخميسات: اتهامات لمديرية التجهيز بـ”عرقلة” تنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي بإغلاق مقلع بـ “زحيليكة”
الخميسات: اتهامات لمديرية التجهيز بـ”عرقلة” تنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي بإغلاق مقلع بـ “زحيليكة”
الخميسات – خاص
تواجه المديرية الإقليمية لوزارة التجهيز والماء بالخميسات اتهامات مباشرة بـ”الامتناع” عن تنفيذ أحكام قضائية نهائية حائزة لقوة الشيء المقضي به، والمتعلقة بإلغاء رخصة استغلال مقلع يتواجد داخل محيط رخصة منجمية تابعة لشركة “سوميفام”.
وحسب الوثائق التي حصلت عليها الجريدة، فإن النزاع القضائي الذي استمر لسنوات، حُسم بصدور حكم نهائي عن المحكمة الإدارية بالرباط (رقم 4643)، أيدته محكمة النقض بقرارها رقم 1062/1. ويقضي المنطوق بـ”إلغاء الترخيص باستغلال المقلع رقم 3402/3020/75/2021″، لعلة مخالفته لمقتضيات القانونين 13-33 المتعلق بالمناجم و27-13 المتعلق بالمقالع، لاسيما الشق المتعلق بمنع استغلال مقالع داخل نفوذ رخص منجمية سارية المفعول.

تعدد الشكايات وغياب التنفيذ
وفي سياق متصل، اضطر الدفاع القانوني لشركة “سوميفام” المتضررة إلى توجيه سلسلة من المراسلات والشكايات إلى جهات عليا، شملت وزير الداخلية، ورئاسة النيابة العامة، وعامل إقليم الخميسات، ووسيط المملكة. وطالبت هذه المراسلات بالتدخل الفوري لتنفيذ الحكم القضائي الصادر “باسم جلالة الملك”، ووقف ما وصفته بـ”تحقير المقررات القضائية” من طرف مسؤولين بمديرية التجهيز بالخميسات.
وتشير مصادر من الشركة المتضررة إلى أن الجهات المعنية بالتنفيذ في المديرية الإقليمية لا تزال تسمح للشركة المدعى عليها بالاستمرار في العمل، بدعوى توفرها على رخصة أخرى للتهيئة (تحمل الرمز 54)، وهي الرخصة التي يؤكد الطرف المتضرر أنها “انتهت صلاحيتها قانوناً بحلول 5 مارس الجاري”، فضلاً عن كونها مرتبطة أصلاً بالرخصة الملغاة قضائيا.
خروقات قانونية موثقة
ويستند ملف القضية إلى سابقة إدارية تتمثل في مراسلة رسمية سابقة لوزارة الطاقة والمعادن، أكدت فيها عدم قانونية فتح مقلع في مجال منجمي محمي، وهو ما زكاه القضاء الإداري في جميع درجاته. ورغم تواصل مسؤولي الشركة المتضررة مع وزير التجهيز والماء، نزار بركة، وتقديمه لوعود بتطبيق القانون، إلا أن “عرقلة التنفيذ” على المستوى الإقليمي لا تزال مستمرة، حسب محضر أنجزه مفوض قضائي عاين استمرار الأشغال في الموقع بشكل عادي.
ويطرح هذا الملف تساؤلات ملحة حول سيادة القانون وهيبة الأحكام القضائية أمام نفوذ الإدارة المحلية، في وقت ينتظر فيه المتضررون تفعيل المساطر الزجرية في حق كل من ثبت تورطه في عرقلة تنفيذ حكم قضائي نهائي.







