8 طائرات و45 فرقة ميدانية.. المغرب يطوق خطر الجراد ويعالج أزيد من 157 ألف هكتار
الوسط
أكد عبد الواحد لفتيت، وزير الداخلية، في جواب على سؤال كتابي تقدم به الفريق الحركي (حزب الحركة الشعبية) بمجلس النواب، أن المغرب يظل من البلدان المعرضة لغزو الجراد بحكم موقعه الجغرافي، كحلقة وصل بين مناطق تكاثره في غرب وشمال إفريقيا، حيث يمتد نطاق انتشاره على نحو 29 مليون كيلومتر مربع، في حين يقتصر تكاثره الفعلي على حوالي 16 مليون كيلومتر مربع.
وأوضح الوزير أن الظروف المناخية بالمملكة، خاصة في المناطق الجنوبية خلال مواسم الأمطار، توفر بيئة ملائمة لتكاثر الجراد، بفعل رطوبة التربة ونمو الغطاء النباتي، إضافة إلى دور الرياح الموسمية في نقل الأسراب لمسافات طويلة، ما يزيد من خطر وصولها بكثافة إلى عدة مناطق.
وخلال فبراير 2026، سجل استمرار تفشي الجراد بالصحراء المغربية، مع تحرك مجموعات نحو الشمال ووصول بعضها إلى مناطق قريبة من أكادير، بالتزامن مع تسلل أسراب من موريتانيا.
ولمواجهة هذا الوضع، تم تفعيل نظام للرصد والتدخل منذ أكتوبر 2025، مع تعزيز الإمكانيات اللوجستيكية والبشرية، حيث جرى نشر فرق ميدانية مدعومة بوسائل جوية، ومركبات رباعية الدفع، ومبيدات ومعدات وقاية. كما شملت الجهود التنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة، إلى جانب التعاون الإقليمي مع منظمة الأغذية والزراعة.
وبحلول منتصف مارس 2026، تمت تعبئة 45 فرقة ميدانية و8 طائرات للرش الجوي، مع معالجة أزيد من 157 ألف هكتار، توزعت بين الرش الجوي والأرضي.
وأكد لفتيت أن الوضع الحالي تحت السيطرة بفضل التدخلات الاستباقية، مشيرا إلى عدم تسجيل خسائر في المحاصيل الأساسية، خصوصا في المناطق الفلاحية الحساسة. في المقابل، نبه إلى احتمال ظهور موجة ثانية من الجراد مع بداية موسم التكاثر في مارس، خاصة في أودية درعة وزيز وغريس.
وختم الوزير بالتأكيد على استمرار حالة التأهب واليقظة، مع تكثيف عمليات الرصد والمكافحة، لضمان حماية الموارد الفلاحية الوطنية من أي تهديد محتمل.
