صادرات زيت الزيتون المغربي إلى أوروبا ترتفع بأكثر من بـ700%
الوسط
سلطت صحيفة “إل ديباتي” الإسبانية الضوء على الارتفاع القياسي الذي سجلته صادرات زيت الزيتون المغربي نحو الاتحاد الأوروبي خلال الموسم الحالي، بعدما قفزت الواردات الأوروبية من هذا المنتوج بأكثر من 700 في المائة، في مؤشر على تعزز مكانة المغرب ضمن أبرز موردي السوق الأوروبية.
واستندت الصحيفة إلى معطيات رسمية صادرة عن المفوضية الأوروبية، أظهرت أن واردات الاتحاد الأوروبي من زيت الزيتون المغربي ارتفعت بنسبة 712,6 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2025 إلى نهاية مارس 2026، بعدما انتقلت من 1.269 طناً إلى 10.312 طناً.
وأثار هذا الارتفاع اهتمام المنتجين الإسبان، الذين يعتبرون أن تزايد واردات زيت الزيتون من دول خارج الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها المغرب وتونس، يساهم في زيادة العرض داخل السوق الأوروبية، بما ينعكس على أسعار المنتج لدى المزارعين.
وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والأعمال الإسبانية، المنشورة عبر منصة “DataComex”، استحوذت إسبانيا على 6.502,2 أطنان من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من زيت الزيتون المغربي، أي ما يمثل 63,06 في المائة من الكميات المصدرة إلى أوروبا خلال الفترة المذكورة.
وأظهرت أحدث البيانات، التي تمتد إلى نهاية أبريل 2026، أن إسبانيا استوردت منذ انطلاق موسم الزيتون (أكتوبر 2025 – أبريل 2026) ما مجموعه 11.814,67 طناً من زيت الزيتون المغربي، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ خلال شهري مارس وأبريل، حيث بلغت الواردات 3.538,37 طناً و3.882,50 طناً على التوالي، بالتزامن مع تراجع الأسعار في بلد المنشأ، وفق ما أورده المنتجون الإسبان.
كما ارتفعت المشتريات الإسبانية من زيت الزيتون المغربي بنسبة 421,98 في المائة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي.
وفي المقابل، واصلت تونس تصدر قائمة موردي زيت الزيتون إلى الاتحاد الأوروبي، بعدما استحوذت على 81 في المائة من إجمالي الواردات، مع زيادة بلغت 16.218 طناً خلال موسم 2025/2026 مقارنة بالفترة نفسها من الموسم السابق.
وسجلت واردات الاتحاد الأوروبي من عدد من الموردين التقليديين الآخرين تراجعاً ملحوظاً، إذ انخفضت الواردات القادمة من الأرجنتين بنسبة 53,4 في المائة، ومن تشيلي بـ35,2 في المائة، ومن تركيا بـ95,1 في المائة، ومن سوريا بـ83,1 في المائة.
وعزا تقرير المفوضية الأوروبية هذا الأداء الإيجابي للمغرب إلى تعافي أشجار الزيتون بعد سنوات من الجفاف، إلى جانب دخول مزارع جديدة مرحلة الإنتاج، وهو ما ساهم في رفع حجم الإنتاج وتعزيز الصادرات نحو الأسواق الأوروبية.
