خطير..سحب مليار سنتيم من ودائع المتقاضين لتشييد ناد ترفيهي للمحامين

الوسط

فجرت جريدة “الصباح” فضيحة مدوية عن سحب مبلغ يقدر مليار سنتيم، أي 10 ملايين درهم، من حساب ودائع وأداءات الموكلين والمتقاضين بإحدى هيئات المحامين، وتوجيهه خارج المساطر القانونية لتمويل تشييد نادٍ ترفيهي خاص بالمنتمين للجسم المهني.

المبلغ ليس من أموال الهيئة ولا من اشتراكات المحامين. هو أموال مواطنين وشركات وُضعت في الصندوق بحكم الوظيفة: تنفيذ أحكام، تعويضات حوادث السير، ومستحقات أخرى لا يجوز المساس بها.

لذلك اعتبر محامون حسب الصباح تجاوزاً لخط أحمر، وشبهة تبديد واختلاس لأموال موضوعة تحت اليد، دون الكشف عن الهيئة المعنية بهذا الأمر أو تاريخ تسجيل الواقعة.

كيف خرج المليار من الصندوق؟

كشفت التحريات الداخلية وفق المصدر ذاته أن مسؤولين ومكلفين بمالية الهيئة تصرفوا في السيولة النقدية لودائع الغير، واستعملوا هذه الصناديق على شكل “قروض داخلية” لتغطية مشاريع موازية: مقرات، نادٍ ترفيهي، أنشطة اجتماعية ومؤتمرات.

المشاريع قد تُقدم بطابع اجتماعي للمهنيين، لكن القانون وأعراف المهنة يمنعان تحويل حساب الودائع إلى أداة استثمار عقاري أو ترفيهي دون مساطر بنكية وقانونية معتمدة. أي سحب من هذا النوع يفتح باب المتابعة التأديبية والجنائية

.ولم يتوقف الأمر عند عملية واحدة. رُصدت تحويلات غير قانونية أخرى من الحسابات نفسها، ما رجح احتمال مثول ثلاثة نقباء على الأقل أمام القضاء بسبب خروقات تدبيرية ومالية جسيمة خلال فترات تسييرهم.

لماذا يُعد الملف أخطر من خلاف مهني؟

حساب الودائع والأداءات يضم حقوق الغير لا موارد الهيئة. أي ثغرة فيه تمس ثقة المتقاضي في العدالة قبل أن تمس سمعة المهنة. ولهذا تصاعدت مطالب فتح تحقيق قضائي عاجل من النيابة العامة لتتبع مسار السحوبات، وتحديد المتورطين، ومتابعتهم تأديبياً وجنائياً.

كما طالب مهنيون بإخضاع مالية الهيآت وصناديق الودائع لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، أسوة بباقي المؤسسات الخاضعة لتدقيق الأموال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *