اسبانيا تعول على المغرب للتعاون للحد من هجرة الشباب نحو سبتة

أكدت مصادر رسمية إسبانية أن السلطات المغربية تتعاون بشكل كامل لمنع محاولات العبور الجماعي لمواطنيها نحو مدينة سبتة المحتلة، في تصريحات جاءت وسط أزمة هجرة حادة تعيشها المدينة الإسبانية الواقعة شمال المغرب منذ عدة أيام، وصفتها بعض التقارير المحلية بأنها الأسوأ منذ أزمة ماي 2021.
وبحسب مصادر وزارة الداخلية الإسبانية، فإن “المغرب يبذل جهداً كبيراً على طول المحيط الحدودي لمنع الدخول غير النظامي إلى سبتة”، مؤكدة أن “التعاون مع قوات الأمن المغربية مستمر بشكل دائم”، في وقت شهدت فيه المدينة موجات متتالية من محاولات العبور سباحة عبر مياه معبر تاراخال ومنطقة بنزو، إلى جانب محاولات تسلق السياج الحدودي المزدوج البالغ ارتفاعه عشرة أمتار.
وتحدثت مصادر أمنية إسبانية عن اعتراض أكثر من 600 مرشح للهجرة خلال الساعات الأخيرة فقط، في حين يُقدَّر أن أكثر من 300 آخرين تمكنوا من الدخول دون أن يتم رصدهم، وسط صعوبة بالغة في حصر الأعداد الحقيقية للعابرين نظراً لضخامة تدفق المحاولات في وقت واحد عبر عدة نقاط (الطرجال، خوان الثالث والعشرين، الرصيف، الشرشال).
ويكمن السبب الرئيسي وراء تصاعد محاولات الهجرة هذه في حكم قضائي صادر عن القضاء الإسباني، يمنع إعادة من يصلون سباحة إلى الحدود بشكل مباشر (“الطرد الساخن”)، وهو ما يفتح عملياً الباب أمام كل من ينجح في الوصول سباحة للبقاء داخل الأراضي الإسبانية بدل إعادته فوراً إلى الجانب المغربي كما كان معمولاً به سابقاً.
ويزداد الوضع تعقيداً حين يُضاف إلى هذا العامل القانوني وضع القاصرين الذين لا يمكن ترحيلهم بموجب القانون الإسباني، ما يجعل الوضعية في سبتة أكثر صعوبة يوماً بعد يوم، في ظل عدم اتخاذ الحكومة المركزية بمدريد حتى الساعة أي إجراءات فعلية لتعزيز وحدات قوات الأمن المنتشرة في المدينة.

#سبتة #الطرجال #الهجرة #المغرب #إسبانيا #الحرس_المدني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *